أعلنت عشرة بنوك سعودية مدرجة في السوق المالية السعودية عن نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2026م، لتكشف عن تطورات أداء القطاع المصرفي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، في ظل التغيرات الاقتصادية وتطورات المنافسة في السوق.
وتعكس النتائج أهمية النظر إلى الأداء المالي من عدة جوانب، تشمل نمو صافي الأرباح، وتكلفة التمويل، وكفاءة التشغيل، وجودة الأصول، ومدى قدرة البنوك على تنويع مصادر دخلها. فارتفاع الأرباح لا يعني بالضرورة تحسن جميع المؤشرات التشغيلية، كما أن زيادة المخصصات الائتمانية لا تعني بالضرورة تراجع جودة الأصول، بل يتطلب تقييمها النظر إلى نمو محفظة التمويل ومخاطر التعثر المتوقعة.
وتبرز من بين الموضوعات المرتبطة بنتائج الفترة أهمية إدارة المخصصات الائتمانية لدى مصرف الإنماء، وتأثير أسعار الفائدة وتكلفة الودائع على هوامش الربحية، إلى جانب توسع شركات التقنية المالية (FinTech) وما يفرضه من فرص وتحديات أمام البنوك التقليدية.
وقد ناقش طلبة جامعة اليمامة هذه المحاور، مستعرضين وجهات نظرهم حول كيفية المحافظة على الأرباح، وتحقيق التوازن بين النمو وإدارة المخاطر، والاستفادة من التحول الرقمي لتعزيز التنافسية والاستدامة المالية.
الموازنة بين المخصصات الائتمانية واستدامة الأرباح
وسلّطت الطالبة ذكرى عبدالكريم @Zikra Abdulkareem الضوء على أهمية الموازنة بين المخصصات والربحية قائلةً:
”أرى أن الأفضل لمصرف الإنماء هو الحفاظ على مستوى متوازن من المخصصات يتناسب مع مخاطر التمويل؛ لأن المبالغة في رفعها قد تضغط على الأرباح الحالية، بينما قد يؤدي تخفيضها دون مبرر إلى تعريض البنك لمخاطر مستقبلية.
وبالنسبة إلى أسعار الفائدة، فإن ضبط تكلفة الودائع والمصاريف التشغيلية سيكون عاملًا أساسيًا للحفاظ على الهوامش الربحية. أما التقنية المالية، فأراها فرصة أكثر من كونها تهديدًا، لأن البنوك التي تستثمر في التحول الرقمي وتطور خدماتها ستكون أكثر قدرة على تعزيز تنافسيتها وتقليل تكاليفها على المدى الطويل”.
نمو محفظة التمويل وأثره على المخصصات
وأكد الطالب يزن حمود @Yazan Hamoud أهمية ربط المخصصات بالمخاطر الفعلية للمحفظة الائتمانية قائلًا:
”أرى أن ارتفاع مخصصات مصرف الإنماء بنسبة 25.1% ليس بالضرورة مؤشرًا سلبيًا، خصوصًا إذا كان مرتبطًا بنمو محفظة التمويل.
وبرأيي، من الأفضل المحافظة على مخصصات تعكس مخاطر التعثر الفعلية بدلًا من تخفيضها لتحسين الأرباح مؤقتًا. والأهم هو متابعة نسبة القروض المتعثرة ومدى تغطيتها بالمخصصات، لأن جودة المحفظة الائتمانية هي التي تحدد استدامة أرباح البنك على المدى الطويل”.
التحوط للمخاطر والمحافظة على الاستقرار المالي
أوضحت الطالبة ربيعه المقيط @Rabiah Almugait أهمية التعامل المدروس مع المخصصات قائلةً:
”مصرف الإنماء يحتاج إلى التعامل مع المخصصات بحذر، لأن الهدف لا يقتصر على تحقيق أرباح أعلى في الوقت الحالي، بل يشمل أيضًا ضمان استقرار البنك مستقبلًا. فإذا كانت زيادة المخصصات ناتجة عن ارتفاع مخاطر التعثر، فمن الأفضل الاستمرار في تكوينها لحماية البنك، أما إذا كانت المخاطر مستقرة، فيمكن تخفيضها بصورة مدروسة لدعم الأرباح، مع المحافظة على قوة المركز المالي”.
جودة الأصول وأولوية الاستقرار طويل الأجل
وفصّلت الطالبة البتول بديري @Albatool Bedairi الأبعاد المحاسبية للزيادة في المخصصات قائلةً:
”الأولوية بالنسبة إلى مصرف الإنماء يجب أن تكون المحافظة على جودة الأصول والاستقرار المالي على المدى الطويل، حتى لو أدى ذلك إلى انخفاض الأرباح الحالية. فمن الناحية المحاسبية، قد يعكس ارتفاع مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 25.1% زيادة في المخاطر الائتمانية أو نمو محفظة التمويل، وليس بالضرورة ارتفاع حالات التعثر الفعلية.
وبرأيي، من الأفضل تكوين مخصصات تعكس المخاطر الحقيقية وفقًا لمعيار IFRS 9، بدلًا من تخفيضها بهدف تحسين صافي الربح مؤقتًا؛ لأن جودة الأرباح واستدامتها أهم من تحقيق أرباح مرتفعة على المدى القصير”.
المخصصات الوقائية وقدرة البنك على امتصاص المخاطر
قالت الطالبة دانه السعدون @Dana Al-Sadoun” أن رفع المخصصات لدى مصرف الإنماء يمثل تحوطًا استباقيًا لحماية المحفظة مستقبلًا، كما أن هامش البنك البالغ 3.45%، وفقًا للبيانات التي استندت إليها، يوفر دعمًا في مواجهة أثر هذه المخصصات. أما أسعار الفائدة وتكلفة الودائع، فإن تحركاتها قد تضغط على الهوامش في المدى القريب، لكن الرهان الحقيقي للنمو المستدام يتمثل في قدرة البنك على ضبط مصاريفه التشغيلية ورفع كفاءته”.
الموازنة بين الحماية الائتمانية والربحية
وبيّنت الطالبة شهد الخميس @Shahad Alkhamis على أهمية الجمع بين إدارة المخاطر وتحسين الأداء التشغيلي قائلةً:
”من وجهة نظري، يجب على مصرف الإنماء تحقيق التوازن بين الأرباح وإدارة المخاطر، مع الاحتفاظ بمخصصات كافية وضبط تكاليف الودائع والمصاريف التشغيلية. كما يُنصح بتنويع مصادر الدخل من خلال تطوير الخدمات الرقمية وزيادة الإيرادات من الرسوم والعمولات، إلى جانب استخدام الأتمتة لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف”.
وتتقاطع هذه الآراء حول أهمية تقييم المخصصات في ضوء المخاطر الائتمانية الفعلية، بدلًا من النظر إلى أثرها المباشر على الأرباح وحده. فالمحافظة على مخصصات مناسبة تساعد على حماية المركز المالي، بينما يتطلب تحديد مستواها دراسة جودة المحفظة ومؤشرات التعثر ونمو التمويل.
تغير أسعار الفائدة وضغوط هوامش الربح
سلّطت الطالبة رهف العنزي @Rahaf Alanazi الضوء على دور الكفاءة التشغيلية في حماية الهوامش الربحية قائلةً:
“ أن خفض أسعار الفائدة قد يقلل هوامش أرباح البنوك، ولذلك فإن ضبط المصاريف التشغيلية وتقليل تكلفة الودائع من أهم العوامل للحفاظ على الربحية. وعلى المدى الطويل، سيكون البنك القادر على إدارة تكاليفه بكفاءة وتطوير خدماته أكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام في الأرباح”.
إدارة المصاريف وتكلفة الودائع
أكدت الطالبة رند الخلف @Rand Alkhalaf أهمية التوازن بين الربحية وإدارة المخاطر قائلةً:
”من وجهة نظري، تحتاج البنوك إلى تحقيق التوازن بين المحافظة على الأرباح والاستعداد للمخاطر المستقبلية، ولذلك من الأفضل تكوين المخصصات بصورة مدروسة. وبالنسبة إلى أسعار الفائدة، فإن التحكم في تكلفة الودائع والمصاريف التشغيلية مهم لاستمرار نمو الأرباح”.
وأضافت أن التقنية المالية تمثل فرصة للبنوك لتطوير خدماتها والوصول إلى عدد أكبر من العملاء وتقليل التكاليف، بشرط مواكبة التطور الرقمي.
تكلفة التمويل واستدامة النمو المصرفي
رأت الطالبة جمانه الشهري @Jumana Alshehri أن استدامة الربحية أهم من حجم الأرباح المحققة في فترة واحدة، موضحةً:
”من وجهة نظري، البنك الأفضل ليس بالضرورة البنك الأعلى ربحًا، بل الذي يستطيع المحافظة على نمو أرباحه وإدارة مخاطره بكفاءة. وبالنسبة إلى مصرف الإنماء، من الأفضل المحافظة على مخصصات كافية لمواجهة التعثر بدلًا من تخفيضها لمجرد زيادة الأرباح الحالية.
أما أسعار الفائدة، فيعتمد تأثيرها على الأرباح على سرعة تغير دخل التمويل مقارنة بتكلفة الودائع، ولذلك فإن ضبط التكاليف مهم لاستمرار النمو. وبالنسبة إلى التقنية المالية، فهي فرصة للبنوك لتطوير خدماتها وتقليل مصاريفها، لكن التأخر في التحول الرقمي قد يؤدي إلى خسارة جزء من العملاء. وفي النهاية، تُقاس قوة البنك باستدامة أرباحه، وليس بحجمها فقط”.
التوازن بين نمو الأرباح ومواجهة التحديات
وأشارت الطالبة هيفاء المطيري @Haifa Almutairi أهمية إدارة التكاليف إلى جانب تكوين المخصصات قائلةً:
”أرى أن الأفضل للبنوك هو تحقيق التوازن بين زيادة الأرباح وتقليل المخاطر، فالمخصصات مهمة لحماية البنك مستقبلًا. وبالنسبة إلى أسعار الفائدة، فإن ضبط تكلفة الودائع والمصاريف يساعد على استمرار نمو الأرباح. أما التقنية المالية، فأراها فرصة للبنوك للتطور وتحسين خدماتها وتقليل التكاليف، وليست بالضرورة تهديدًا لها”.
كفاءة التشغيل وتطوير الخدمات المصرفية
وأوضح الطالب @عمر الشيخ أن استدامة أداء القطاع المصرفي تعتمد على التوازن بين مخاطر الائتمان وتكلفة التمويل والكفاءة التشغيلية وتنويع مصادر الدخل، قائلًا:
"تعتمد استدامة ربحية القطاع المصرفي السعودي على تحقيق التوازن بين مخاطر الائتمان، وتكلفة التمويل، والكفاءة التشغيلية، وتنويع مصادر الدخل. وتُظهر نتائج التسعة أشهر الأولى من عام 2026 استمرار نمو القطاع، إذ بلغ صافي الربح 73.6 مليار ريال، بارتفاع 6.8% على أساس سنوي. ومع ذلك، فإن تراجع صافي ربح الربع الثالث بنسبة 0.5% مقارنة بالربع الثاني يشير إلى أن الحفاظ على وتيرة النمو قد يصبح أكثر صعوبة".
وأضاف أن هامش صافي العمولات للقطاع بلغ نحو 3.11%، مع وجود اختلافات بين البنوك، كما ارتفعت نسبة التمويل إلى الودائع من 105.4% إلى 107%. وأوضح أن تجاوز هذه النسبة 100% يعني أن البنك يعتمد جزئيًا على مصادر تمويل أخرى إلى جانب ودائع العملاء، ما يجعل جذب الودائع المستقرة وإدارة مزيج التمويل أمرين مهمين للحد من تكاليف التمويل.
وأشار كذلك إلى تحسن نسبة التكلفة إلى الدخل من 29.3% إلى 29.0%، مقابل انخفاض الدخل غير التمويلي بنسبة 1.2%، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعزز أهمية تحسين الكفاءة التشغيلية وتنويع الإيرادات وعدم الاعتماد المفرط على مصدر واحد للدخل.
وتبرز من هذه الآراء أهمية إدارة تكلفة التمويل بالتوازي مع المصاريف التشغيلية، إذ لا يعتمد الحفاظ على هوامش الربحية على تحركات أسعار الفائدة وحدها، بل يتأثر أيضًا بقدرة البنك على جذب الودائع، وإدارة محفظة التمويل، وتنمية مصادر الإيرادات الأخرى.
التقنية المالية بين الفرص والتحديات التنافسية
وسلّطت الطالبة هاله ال الشيخ @Halah Alalsheikh الضوء على طبيعة المنافسة بين البنوك التقليدية وشركات التقنية المالية قائلةً:
“ توسع شركات التقنية المالية يمثل فرصة وتحديًا للبنوك التقليدية في الوقت نفسه. فقد تستحوذ هذه الشركات على جزء من العملاء من خلال تقديم خدمات أسرع وأسهل، لكنها تدفع البنوك أيضًا إلى تطوير تطبيقاتها وتحسين تجربة العملاء وخفض تكاليف تقديم الخدمات.
لذلك، أعتقد أن البنوك التي تنجح في تبني التحول الرقمي وبناء شراكات استراتيجية ستكون أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق النمو مستقبلًا”.
تطوير الخدمات الرقمية وتوسيع قاعدة العملاء
وأكدت الطالبة نوف العجيان @Nouf Alojayan أن الاستفادة من التقنية المالية تتطلب تطوير الخدمات وبناء شراكات فعالة قائلةً:
” توسع شركات التقنية المالية يمثل فرصة للبنوك أكثر من كونه تهديدًا؛ لأنه يساعدها على تطوير خدماتها الرقمية، والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء، وتقليل التكاليف التشغيلية من خلال أتمتة العمليات.
وفي المقابل، قد تزيد المنافسة على بعض الخدمات مثل المدفوعات والتحويلات والتمويل، مما قد يؤثر على حصة البنوك التقليدية من السوق. لذلك، أعتقد أن نجاح البنوك يعتمد على قدرتها على مواكبة التطور، والاستثمار في التقنية، وبناء شراكات مع شركات التقنية المالية بدلًا من منافستها فقط. وقد ينعكس ذلك إيجابيًا على كفاءة التشغيل ونمو الأرباح على المدى الطويل”.
التحول الرقمي وتحسين تجربة العملاء
وبيّنت الطالبة نوف العنزي @Noof Alanazi أن قدرة البنوك على مواكبة التغيرات الرقمية تؤثر في قدرتها على الاحتفاظ بعملائها، قائلةً:
”أرى أن توسع شركات التقنية المالية يمثل فرصة للبنوك التقليدية أكثر من كونه تهديدًا؛ لأنه يشجعها على تطوير خدماتها الرقمية، وتحسين تجربة العملاء، وتقليل التكاليف التشغيلية. وأعتقد أن البنوك التي تواكب التطور التقني وتقدم خدمات سهلة وسريعة ستكون أكثر قدرة على المنافسة والمحافظة على حصتها السوقية”.
ضبط التكاليف وتنويع مصادر الدخل
قدّم الطالب فهد الرويشد @Fahad Alruwaished قراءة تجمع بين المخصصات وتكلفة التمويل وأداء البنوك قائلًا:
”أرى أن رفع المخصصات في مصرف الإنماء بنسبة 25.1% يمثل خيارًا استراتيجيًا لحماية الميزانية وتعزيز الجودة الائتمانية مستقبلًا، حتى لو أثر ذلك على صافي الربح، الذي بلغ 1,588 مليون ريال وفقًا للبيانات التي استندت إليها.
ومع توجهات خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها، قد تواجه هوامش دخل التمويل ضغوطًا في المدى القريب، مما يجعل ضبط التكاليف التشغيلية وإدارة تكلفة الودائع من العوامل الأساسية لنمو أرباح القطاع، الذي تصدره مصرف الراجحي من حيث صافي الربح، بينما سجل بنك الجزيرة أعلى نمو في الأرباح وفقًا للبيانات التي استندت إليها.
أما التوسع المتسارع لشركات التقنية المالية، فلن يؤدي بالضرورة إلى فقدان البنوك التقليدية حصصها السوقية بالكامل، بل قد يكون دافعًا لتسريع التحول الرقمي وخفض المصاريف التشغيلية من خلال الشراكات والابتكار، بما يعزز الكفاءة ويحافظ على الحصص السوقية”.
استدامة الأرباح في ظل التغيرات الاقتصادية
أكدت الطالبة جنى الشهراني @Jana Alshahrani أن التحدي الحقيقي للبنوك السعودية لا يتمثل في تحقيق أرباح مرتفعة فحسب، بل في المحافظة على استدامتها في ظل التغيرات الاقتصادية والمنافسة المتزايدة، قائلةً:
“ارتفاع المخصصات قد يؤثر على الأرباح الحالية، لكنه يعزز الاستقرار المالي مستقبلًا. كما أن انخفاض أسعار الفائدة قد يضغط على هوامش الربح، مما يجعل تنويع مصادر الدخل وضبط التكاليف أمرًا ضروريًا.
أما بالنسبة إلى التقنية المالية، فأعتقد أن المنافسة لن تكون على عدد العملاء فقط، بل على جودة الخدمات وسرعتها وتكلفتها.
لذلك، أرى أن البنك الأكثر نجاحًا مستقبلًا ليس بالضرورة الأعلى ربحًا اليوم، بل الأكثر قدرة على إدارة المخاطر والتكيف مع التغيرات وتحقيق نمو مستدام”.
التحوط الائتماني وتطوير الخدمات الرقمية
وسلّطت الطالبة رنيم عسيري @Raneem Asiriالضوء على أهمية الموازنة بين التحوط للمخاطر والمحافظة على ربحية البنك، إلى جانب الاستفادة من فرص التقنية المالية، قائلةً:
“من وجهة نظري، الأفضل لمصرف الإنماء هو رفع المخصصات بشكل مدروس لحماية البنك من مخاطر تعثر العملاء، مع المحافظة على مستوى جيد من الأرباح. وبالنسبة إلى أسعار الفائدة، فإن خفضها قد يقلل تكلفة التمويل، لكنه قد يضغط على هوامش الأرباح؛ لذلك سيظل ضبط المصاريف وتكلفة الودائع أمرًا مهمًا لنمو الأرباح. أما التقنية المالية، فأعتقد أنها فرصة للبنوك لتطوير خدماتها الرقمية، وتحسين تجربة العملاء، وتقليل التكاليف، بدلًا من اعتبارها منافسًا فقط”.
مؤشرات القطاع المصرفي وتباطؤ نمو الأرباح
وعلّق الخبير عبدالعزيز خريص موضحًا تطورات نمو القطاع المصرفي وأثر المخصصات الائتمانية في الأرباح قائلًا:
“يبدو بان نمو البنوك توقف عند الربع الثاني 2026 ، بعدما أظهرت النتائج المجمعة للقطاع انخفاض الأرباح عن الربع السابق بأقل من -1%
وهذا أول توقف للنمو منذ الربع الرابع 2023م.
وكانت المخصصات هي السبب الرئيسي في الحد من وتيرة الأرباح ، حيث ارتفعت المخصصات بنسبة 14% إلى 2.97 مليار ريال
ولكن على صعيد آخر ، واصلت المؤشرات الرئيسية للميزانية العمومية للقطاع المصرفي تسجيل مستويات قياسية جديدة على صعيد الموجودات ومحفظة القروض، فيما شهدت الودائع تراجعاً طفيفاً على أساس ربعي. ، حيث بلغت الموجودات 4.89 تريليون ريال ، والودائع 30.9 تريليون ريال ، وفيما بلغت القروض 3.31 ترليون ريال".
مرحلة التحول في دورة الأرباح وضغوط السيولة
وفي قراءة تحليلية، يضيف المحلل المالي والاقتصادي "حمد السعيد" @Hamad Alsaeedقائلاً: تدخل البنوك السعودية مرحلة من دورة الأرباح تتباين فيها مصادر النمو بين البنوك. فقد ارتفع صافي ربح البنوك العشرة 6.8% إلى 73.6 مليار ريال، وجاء نحو 70% من هذه الزيادة من مصرف الراجحي والبنك الأهلي. وهما البنكان الوحيدان اللذان نما صافي دخلهما من العمولات أسرع من أصولهما المدرة، أي أن الهامش قاد نموهما، بينما اعتمد نمو بقية البنوك على الحجم وكفاءة التمويل.
أما في سياق التمويل، فقد نما الإقراض في القطاع 6.4% مقابل 4.7% للودائع، فارتفعت نسبة التمويل إلى ودائع العملاء إلى 107%. وتبقى السيولة في وضع مريح، إذ كانت النسب النظامية دون 85% لجميع البنوك مقابل سقف 90%، بحسب آخر بيانات نشرتها أرقام في يونيو 2026. لذلك يتركز التحدي في كلفة التمويل، خصوصا بعد رفع البنك المركزي السعودي معدل اتفاقيات إعادة الشراء إلى 4.50% في سبتمبر.
ومع ارتفاع مخصصات الربع الثالث، يتوقع أن تتمايز البنوك بقدرتها على جذب ودائع منخفضة الكلفة والحفاظ على جودة محافظها.
التعليقات (7)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!