مع إعلان "تداول" احتساب السعر المرجعي لسهم "الراجحي" عند 71.40 ريال بعد إقرار زيادة رأس ماله إلى 60 مليار ريال، تحول بهو جامعة اليمامة إلى منصة تحليل مصغرة. النقاش لم يقف عند الأسهم المجانية أو التوزيعات النقدية، بل غاص في عمق السؤال الذي يحير المتداولين اليوم: هل السعر الجديد فرصة للدخول، أم أن السهم تضخم وحان وقت الخروج؟
"عيدية" مزدوجة!
يرى الطالب سلطان أن "ما حدث هو عيدية مبكرة للمساهمين! المصرف سيوزع 1.75 ريال نقداً للسهم أواخر أبريل، وفوقها سهم مجاني لكل سهمين. من كان يملك 1000 سهم أصبحت 1500، والسعر الجديد المعدَّل (71.40 ريال) قد يبدو للبعض مغرٍ جداً وسيجذب سيولة هائلة من صغار المتداولين الذين كانوا يرون السهم مرتفعاً وهو فوق المائة ريال. أراها فرصة اقتناص."
الكعكة لم تكبر.. بل قُسمت!
الطالبة ليلى تقول: "لغة الأرقام لا تعرف العواطف يا سلطان. محفظتك لم تزد هللة واحدة يوم الأحقية؛ فالسعر انخفض تلقائياً ليعادل زيادة الأسهم. الراجحي وزع عن عام 2025 إجمالي 2.5 ريال للسهم (10 مليارات ريال). الآن، ومع قفزة عدد الأسهم إلى 6 مليارات، سيواجه المصرف صعوبة بالغة في الحفاظ على نفس التوزيعات للسهم الواحد، ما قد يضغط على السعر لاحقاً."
تجميد الكاش للنمو (رؤية الاحتفاظ)
هنا يضيف الطالب سعود: "المسألة ليست مضاربة يومية. قرار الراجحي برسملة 20 مليار ريال من (الأرباح المبقاة) وتجميدها في رأس المال هو إعلان نوايا لتوسعات ضخمة. البنك يضحي بالسيولة الآن ليشتري مقعداً أكبر في تمويل المشاريع، والاحتفاظ بالسهم هو رهان على هذا التوسع الاستراتيجي."
وقود الإقراض وحصة السوق
أستاذ المالية الدكتور عبدالله أضاف قائلاً "النقاش صحي ويعكس تنوع الاستراتيجيات الاستثمارية. في القطاع المصرفي، القاعدة الذهبية هي: (رأس المال يحدد سقف الإقراض). هذا التوجه شائع لدى البنوك القيادية التي ترغب في تمويل المشاريع المليارية لرؤية 2030 (Corporate Lending) لتقليل المخاطر المرتبطة بقروض الأفراد. القرار لا يحمل توصية بالبيع أو الشراء، بل يفرز المستثمرين حسب طموحاتهم: عوائد سريعة أم نمو تراكمي."
الرقم الذكي: تحدي الـ 15 ملياراً!
المحلل المالي المتخصص داخل قائلاً: "لمن يبحث عن بوصلة لقراره، الرقم الأهم هنا هو (15 مليار ريال). في 2025، وزع البنك 10 مليارات ريال ليمنح المساهمين 2.5 ريال للسهم. الآن، مع ارتفاع عدد الأسهم إلى 6 مليارات سهم، يحتاج البنك إلى تحقيق وتوزيع 15 مليار ريال سنوياً ليحافظ على نفس العائد السابق (2.5 ريال). هذا النمو الهائل المطلوب في صافي الأرباح هو التحدي الحقيقي الذي سيحدد مسار السهم القادم."
رأي يمامة إنسايتس
شاشات التداول التي ألغت أوامر "الراجحي" لتعيد تسعيره عند 71.40 ريال، تعكس مفترق طرق استثماري. أسهم المنحة هنا ليست "هدايا مجانية"، بل هي رسملة للنمو وتحدٍ مباشر للإدارة في إثبات كفاءتها التشغيلية. قرارك بالبيع أو الشراء هو انعكاس لمدى إيمانك بقدرة البنك على تشغيل الـ 20 ملياراً الجديدة. الاختبار المستقبلي: فوضت الجمعية العمومية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية في 2026. السوق سيراقب بصرامة إعلانات الأرباح القادمة؛ فإن جاءت التوزيعات ربع السنوية مخيبة لحجم قاعدة الأسهم الجديدة، فقد يتحول التوسع الرأسمالي من محفز إيجابي إلى ضغط يثقل كاهل السهم.
التعليقات (5)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!