الدخل الشامل (Comprehensive Income) هو إجمالي التغيّر في حقوق المساهمين خلال فترة زمنية محددة نتيجة عمليات الشركة وأحداثها، باستثناء التعاملات مع المساهمين أنفسهم مثل ضخ رأس المال أو توزيع الأرباح. ويتكون من صافي الربح الظاهر في قائمة الدخل، مضافًا إليه "الدخل الشامل الآخر"، وهو أرباح وخسائر لا تمر عبر قائمة الدخل، مثل التغيّر في قيمة بعض الاستثمارات وفروقات العملة.

المعادلة:
إجمالي الدخل الشامل = صافي الربح (أو الخسارة) + الدخل الشامل الآخر

تعريف مبسّط:
تخيّل موظفًا يحسب ما تبقى له في نهاية الشهر بعد خصم مصاريفه من راتبه، وهذا يمثل صافي ربحه. لكنه يملك أيضًا قطعة أرض ارتفعت قيمتها دون أن يبيعها، ومدخرات بالدولار تغيّرت قيمتها أمام الريال. الدخل الشامل يجمع كل ذلك ليعطيه صورة كاملة عن تغيّر ثروته خلال الشهر، وليس فقط ما دخل جيبه فعليًا.

ملاحظة:
أغلب بنود الدخل الشامل الآخر أرباح أو خسائر غير محققة، أي أنها على الورق ولم تتحول إلى نقد، وقد تنعكس لاحقًا مع تغيّر الأسعار. ومن أبرز بنوده في الشركات السعودية: التغيّر في القيمة العادلة لبعض الاستثمارات، وفروقات ترجمة العملات للشركات التابعة في الخارج، والأرباح والخسائر الاكتوارية على التزامات مكافأة نهاية الخدمة.

مثال:
لنفترض أن شركة حققت صافي ربح قدره 50 مليون ريال، وارتفعت قيمة استثماراتها المصنفة ضمن الدخل الشامل الآخر بمقدار 8 ملايين ريال، بينما سجلت خسائر اكتوارية على مكافأة نهاية الخدمة بقيمة 3 ملايين ريال. في هذه الحالة يكون الدخل الشامل الآخر 5 ملايين ريال، وإجمالي الدخل الشامل 55 مليون ريال. أما إذا انخفضت قيمة الاستثمارات بمقدار 20 مليون ريال، فيكون الدخل الشامل الآخر سالب 23 مليون ريال، وإجمالي الدخل الشامل 27 مليون ريال فقط رغم أن صافي الربح بقي 50 مليون ريال.

ماذا يعني لك؟

رؤية الصورة الكاملة: يكشف الدخل الشامل عن تغيّرات في ثروة المساهمين لا تظهر في صافي الربح وحده.

اكتشاف مخاطر غير ظاهرة: الخسائر الكبيرة في الدخل الشامل الآخر قد تشير إلى تعرّض الشركة لتقلبات أسعار الأسهم أو العملات، أو إلى ارتفاع التزاماتها تجاه موظفيها.

فهم تغيّر حقوق المساهمين: يساعدك على تفسير سبب ارتفاع حقوق المساهمين أو انخفاضها بمقدار يختلف عن صافي الربح المعلن.

سؤال شائع:

لماذا يختلف صافي الربح عن إجمالي الدخل الشامل؟

الجواب: لأن صافي الربح يشمل فقط الإيرادات والمصاريف التي تمر عبر قائمة الدخل، بينما يضيف الدخل الشامل بنودًا أخرى غير محققة غالبًا، مثل تغيّر قيمة بعض الاستثمارات وفروقات العملة. لذلك قد يكون الفرق بينهما كبيرًا في بعض الفترات، وتُحسب ربحية السهم على أساس صافي الربح وليس الدخل الشامل.