الترجمة: Customer Acquisition Cost (CAC) = تكلفة استحواذ العميل.
تعريف مبسّط: هو مقياس مالي يوضح مقدار المال الذي تصرفه الشركة لإقناع عميل جديد بشراء منتجها أو خدمتها. بعبارة أخرى، هو مجموع كل الريالات التي تنفقها الشركة على الإعلانات، العروض الترويجية، حملات التسويق، وعمولات المبيعات، مقسوما على عدد العملاء الجدد الذين انضموا للشركة بفضل هذه الجهود. في عالم الأعمال يقال: العميل الجديد ليس مجانيا، وكل مستخدم له "تسعيرة" دفعتها الشركة لجلبه.
كيف تحسب؟ تحسب بطريقة مباشرة من خلال جمع كافة المصاريف المتعلقة بالمبيعات والتسويق خلال فترة معينة (مثل ربع سنة) ثم قسمتها على عدد العملاء الجدد الذين تم اكتسابهم في نفس الفترة. رياضيا تكتب هكذا: تكلفة استحواذ العميل = إجمالي مصاريف التسويق والمبيعات / عدد العملاء الجدد.
مثال واقعي (تطبيقات التوصيل وعقد ذيب): تخيل تطبيق توصيل مثل "هنقرستيشن" أو "جاهز". في فترات التوسع، تنفق هذه الشركات ملايين الريالات على اللوحات الإعلانية في الشوارع وتقدم كوبونات (أول توصيل مجاني). لو أنفقت الشركة 100 ألف ريال في شهر على هذه الحملات، ونجحت في جلب 2000 عميل جديد طلبوا لأول مرة، فإن تكلفة استحواذ العميل تساوي 50 ريالا (100,000 تقسيم 2000). الشركة هنا "اشترت" العميل بـ 50 ريالا. في المقابل، نجد في تحليل عقد "ذيب" الأخير مع "هنقرستيشن" أن ذيب لم تضطر لدفع أي تكاليف تسويق لأن العميل جاهز وموجود أصلا، مما يعني أن "تكلفة الاستحواذ" في هذا العقد تساوي صفرا، وهو ما يدعم ويحسن هوامش ذيب التشغيلية بشكل كبير.
ماذا يعني لك؟
كفاءة الإدارة وصرف الأموال: إذا كانت الشركة تصرف مبالغ طائلة على التسويق ولكن أعداد العملاء الجدد لا تنمو بشكل يوازي هذا الصرف (بمعنى أن تكلفة الاستحواذ ترتفع جدا)، فهذا يدل على حرق للأموال في حملات فاشلة، أو وجود منافسة شرسة في القطاع تأكل هوامش الربح.
قوة العلامة التجارية: الشركات التي تنخفض تكلفة استحواذها تدريجيا هي غالبا شركات تملك ولاء عاليا من عملائها وعلامة تجارية قوية تبيع نفسها بنفسها من خلال توصيات الناس لبعضهم البعض دون الحاجة لدفع ميزانيات إعلانية فلكية.
سؤال شائع: إذا كانت الشركة تدفع 100 ريال لجلب عميل جديد، ولكن هذا العميل يشتري منتجا يحقق للشركة ربحا صافيا قدره 20 ريالا فقط في أول عملية شراء، فهل هذا يعني أن الشركة تخسر وتنزف أموالها ويجب عليها إيقاف التسويق؟
الجواب: ليس بالضرورة! السر يكمن في "تكرار الشراء" أو ما يسمى بـ "القيمة الدائمة للعميل". تطبيقات التوصيل وشركات الاتصالات وحتى البنوك، مستعدة لتسجيل خسارة في أول معاملة للعميل الجديد، لأنها تراهن على أنه سيستمر في استخدام الخدمة لشهور أو سنوات. العميل الذي كلفك 100 ريال وجلب لك 20 ريالا اليوم، قد يجلب لك 20 ريالا كل شهر لمدة سنتين. المستثمر الذكي لا ينظر لتكلفة الاستحواذ وحدها، بل يراقب قدرة الشركة على "الاحتفاظ" بالعميل؛ فإذا كانت نسبة تسرب العملاء وهروبهم عالية، فإن تكلفة الاستحواذ العالية تعتبر حرقا للأموال وكارثة استثمارية.
التعليقات (4)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!