الترجمة: Cost Stickiness = جمود التكاليف / عدم تماثل سلوك التكلفة. والصفة: تكاليف جامدة.

تعريف مبسّط: تخيل شركة تشغّل خطاً لوجستياً، فتوسّع أسطولها وتوظّف كوادر جديدة حين يرتفع الطلب. وحين ينكمش الطلب بعد أشهر لا تعكس الإدارة القرار فوراً، إذ ترى أن التراجع مؤقت، وأن تسريح الكوادر اليوم ثم إعادة توظيفها وتدريبها بعد فصل واحد أكلف من الاحتفاظ بها. فتبقى التكلفة قائمة بقرار إداري واعٍ، لا بعجز مادي. وهذا هو جوهر الظاهرة، إذ محركها قرار إدارة لا طبيعة أصل.

ملاحظة جوهرية: الجمود ليس مرادفاً للتكلفة الثابتة. التكلفة الثابتة لا تتغير مع الحجم أصلاً وفق تعريفها المحاسبي، أما التكلفة الجامدة فهي تكلفة تستجيب للحجم فعلاً، غير أنّ استجابتها غير متماثلة بين الصعود والهبوط. ولهذا تُقاس عملياً على المصاريف البيعية والعمومية والإدارية وعلى تكلفة الإيرادات، لا على بند ثابت بحت.

طريقة الحساب: القياس الأكاديمي المعتمد لدى Anderson و Banker و Janakiraman في دراستهم المنشورة بمجلة Journal of Accounting Research عام 2003 يقوم على انحدار لوغاريتمي يحمل متغير تفاعل يعزل الفترات الهابطة، فيستخرج معاملين: الأول يقيس استجابة التكلفة لكل 1% نمو في المبيعات، والثاني يقيس استجابتها لكل 1% تراجع. أما المؤشر المبسّط الذي يكفي المستثمر الفرد فنسبة تقريبية:

نسبة الاستجابة = (% تغير التكاليف التشغيلية) ÷ (% تغير الإيرادات)

ومفتاح قراءتها أن النسبة كلما اقتربت من 1 كانت التكلفة مرنة ومتجاوبة، وكلما اقتربت من الصفر كان الجمود أعلى والهامش أكثر هشاشة. والنتيجة التي وصلت إليها الدراسة المذكورة على عينة واسعة من الشركات الأمريكية أن المصاريف البيعية والإدارية ترتفع نحو 0.55% لكل 1% نمو في المبيعات، بينما لا تنخفض سوى 0.35% لكل 1% تراجع.

ماذا يعني لك؟

الشركة ذات الهيكل الجامد أسرع تحولاً نحو الخسارة عند أي صدمة في المبيعات حتى لو كان التراجع محدوداً، وهو ما يعرف بمخاطر الرافعة التشغيلية. ووجود مهلة إشعار تعاقدية عند إنهاء العقود يمنح الإدارة وقتاً لإعادة توزيع الأصول والكوادر قبل أن يظهر الأثر في القوائم، فهي بند يستحق القراءة في الإفصاحات لا تفصيلاً قانونياً. كذلك فإن تركز الإيرادات في عميل واحد ضخم مع هيكل جامد يضع الشركة في موقف تفاوضي ضعيف. أما عملياً فما يراقبه المستثمر ثلاثة بنود: تكلفة الإيرادات كنسبة من الإيرادات ربعاً بربع، وبند تكاليف الموظفين ضمن المصاريف العمومية والإدارية، ومصروف الاستهلاك على أصول حق الاستخدام وفق المعيار الدولي IFRS 16، إذ يظل قائماً طوال مدة عقد الإيجار بصرف النظر عن حجم النشاط.

سؤال شائع: هل تبقى التكاليف جامدة إلى الأبد؟

الجواب: لا. الجمود ظاهرة قصيرة إلى متوسطة الأجل تنشأ عن الالتزامات التعاقدية وكلفة التعديل. أما في المدى الطويل فكل التكاليف متغيرة، إذ تستطيع الإدارة إعادة هيكلة أصولها وإعادة توزيع الكوادر والمعدات على عقود جديدة أو التخلص من الفائض. والسؤال الاستثماري الحقيقي ليس هل ينتهي الجمود، بل كم يستغرق انتهاؤه وكم يكلف الهامش في أثناء ذلك.