الترجمة: Loan-to-Deposit Ratio (LDR) = نسبة القروض إلى الودائع
نسبة القروض إلى الودائع (Loan-to-Deposit Ratio) هي مؤشر يقيس حجم القروض التي منحها البنك مقارنةً بإجمالي الودائع لديه، وتُستخدم لتقييم سيولة البنك ومدى اعتماده على ودائع العملاء في تمويل نشاطه الإقراضي.

تعريف مبسّط:
تخيّل أنك تملك خزنة يودع فيها الناس أموالهم (الودائع)، وتُقرض جزءًا منها لمن يطلب (القروض). إذا أودع الناس 100 ريال وأقرضت منها 80 ريالًا، فإن نسبتك 80%. لكن لو أقرضت 95 ريالًا ثم أراد عدد من المودعين سحب أموالهم في وقت واحد، فقد لا يبقى عندك ما يكفي لسدادهم. هذه النسبة هي التي تخبرك كم أقرضت مقابل ما تملك من ودائع، أي كم تركت لنفسك هامشًا للأمان.

ملاحظة:
تفصل هذه النسبة بين "حجم الإقراض" و"مستوى السيولة". يعني ارتفاعها إقراضًا أكبر وربحية محتملة أعلى، لكن بسيولة أقل وهامش أمان أضيق. ويعني انخفاضها سيولة أوفر، لكن مع فرص إقراض غير مستغلة. وتضع الجهات التنظيمية حدًا أعلى لها، ففي السعودية تتوقع ساما من البنوك الإبقاء على النسبة دون 90%، وتحسبها بطريقة موزونة تضيف إلى المقام بعض أدوات الدين طويلة الأجل. لذلك قد تختلف النسبة التنظيمية عن النسبة الخام التي يحسبها المحللون.

مثال:
لنفترض أن بنكًا لديه ودائع بقيمة 1 مليار ريال، وكان يخطط لمنح قروض بقيمة 800 مليون ريال، لتكون النسبة المتوقعة: 800 ÷ 1,000 = 80%.
في الواقع، بقيت الودائع عند 1 مليار ريال، لكن البنك منح قروضًا بقيمة 920 مليون ريال، فأصبحت النسبة الفعلية: 920 ÷ 1,000 = 92%.
هنا، ارتفعت النسبة 12 نقطة مئوية رغم ثبات الودائع، وتجاوزت الحد التنظيمي المفترض 90%. وبالرغم من أن دخل البنك من فوائد القروض ازداد، فإنه يحتاج الآن إلى جذب ودائع جديدة أو إصدار أدوات دين أو إبطاء الإقراض، وكل خيار منها يرفع تكلفته أو يحد من نموه.

ماذا يعني لك؟
فهم حقيقي للسيولة: يوضح لك أن نمو القروض لا يعني دائمًا قوة البنك؛ فكم يقرض البنك مقابل ما يملك لا يقل أهمية عن حجم إقراضه.
قراءة تمويل البنك: يساعدك على معرفة هل يموّل البنك نموه من ودائع عملائه، أم يحتاج إلى مصادر أعلى تكلفة، وهذا يؤثر في هامش ربحه.
مقارنة البنوك بدقة: يفسر لك لماذا يملك بعض البنوك مساحة أكبر للتوسع في الإقراض، بينما اقترب غيرها من الحد التنظيمي، حتى لو تقاربت أحجام قروضها.

سؤال شائع:
هل "نسبة القروض إلى الودائع" هي نفسها "نسبة تغطية السيولة" (Liquidity Coverage Ratio - LCR)؟
الجواب: لا. "نسبة القروض إلى الودائع" تقيس حجم الإقراض مقارنةً بالودائع. بينما "نسبة تغطية السيولة" تقيس هل يملك البنك أصولًا سائلة عالية الجودة تكفي لمواجهة السحوبات المتوقعة خلال 30 يومًا. بعبارة أخرى: الأولى تجيب على سؤال "كم أقرضنا مقابل ما لدينا من ودائع؟"، والثانية تجيب على سؤال "هل نملك سيولة كافية لمواجهة السحب خلال الأزمات؟".