الترجمة: Non-Cash Provisions = مخصصات غير نقدية (أو أعباء غير نقدية).

تعريف مبسّط: هو إجراء محاسبي يخفض من "الأرباح الدفترية" في قائمة الدخل استعداداً لخسارة محتملة أو لتسجيل انخفاض في قيمة أصل معين، ولكن دون أن يخرج ريال واحد فعلياً من الحساب البنكي للشركة. بعبارة أخرى، هي "خسارة على الورق" تهدف إلى إظهار المركز المالي للشركة بشكل أكثر واقعية، وتُستخدم لتنظيف الدفاتر من الأصول أو الاستثمارات المتعثرة.

كيف تُحسب؟ لا تُحسب بمعادلة رياضية ثابتة، بل تُقدّر بناءً على المعايير المحاسبية وتقييم الإدارة والمدققين للقيمة العادلة الحالية للأصول مقارنة بتكلفتها التاريخية.

مثال (سابك): إذا كانت "سابك" تمتلك أصولاً أو مصانع مسجلة في دفاترها بقيمة مليار ريال، ولكن بسبب ضعف الطلب العالمي أو التحديات التشغيلية انخفضت قيمتها العادلة إلى 700 مليون ريال. ستقوم سابك بتسجيل "مخصص انخفاض قيمة" بـ 300 مليون ريال. هذا الرقم سيظهر كخسارة في قائمة الدخل ويخفض أرباحها لتلك السنة، لكن رصيد سابك النقدي (الكاش) في البنك لن ينقص منه ريال واحد بسبب هذا الإجراء.

ماذا يعني لك؟

  • التفريق بين الربح الدفتري والتدفق النقدي: الخسائر الناتجة عن هذه المخصصات لا تعني بالضرورة أن الشركة تنزف سيولة مالية؛ فقد تسجل الشركة خسائر دفترية قاسية بينما لا تزال عملياتها التشغيلية مستمرة في توليد كاش حقيقي.
  • تقييم "جودة الأرباح": عندما تتقلص خسائر الشركة فجأة (كما حدث مع نتائج سابك في النصف الأول من 2026) لمجرد أنها توقفت عن تسجيل هذه المخصصات الاستثنائية، فهذا يُعد تحسناً محاسبياً منخفض الجودة، ولا يعكس بالضرورة زيادة فعلية في المبيعات أو تحسناً في الهوامش التشغيلية للشركة.
  • تنظيف الميزانية العمومية: قيام الإدارة بتسجيل مخصصات في فترة ما يعكس الشفافية والاعتراف بالواقع، وهو بمثابة إزالة للأثقال الدفترية مما يمهد الطريق لانطلاقة مالية أنظف بمجرد تحسن الدورة الاقتصادية.

سؤال شائع: إذا لم تفقد الشركة أي أموال نقدية فعلياً، فلماذا تجبر نفسها على تسجيل هذه المخصصات وتخويف المستثمرين بتسجيل خسائر؟

الجواب: لأن جوهر المحاسبة هو الشفافية والحيطة. إذا فقد أحد أصول أو مصانع "سابك" جزءاً كبيراً من قيمته وتجاهلت الإدارة ذلك، فإنها تُضخم حجم أصولها بشكل وهمي ومضلل. تسجيل المخصصات يضمن إعطاء المستثمرين صورة حقيقية عن القيمة العادلة للشركة اليوم، تماماً كمن يمتلك عقاراً تراجع سعره في السوق؛ لا يمكنه الاستمرار في حساب صافي ثروته بناءً على سعر الشراء القديم متجاهلاً الواقع.