الترجمة: Over-The-Counter (OTC) = التداول خارج المنصة.

تعريف مبسّط: هو سوق مالي غير مركزي يتم فيه بيع وشراء الأسهم (أو الأوراق المالية) مباشرة بين البائع والمشتري خارج إطار الشاشة الرسمية للسوق المالي (مثل السوق الرئيسي أو نمو). تُنقل الشركات عادةً إلى هذا السوق كإجراء عقابي إذا خالفت قواعد الإدراج الصارمة (مثل انهيار سعر السهم دون الحد الأدنى، أو التأخر في إعلان القوائم المالية)، أو للشركات التي لا تستوفي شروط الإدراج من الأساس. بعبارة أخرى، هو "سوق الظل" أو السوق الخلفي الذي تغيب فيه الشفافية العالية والسيولة السريعة التي توفرها المنصات الرسمية.

كيف يتم؟ لا يخضع لمعادلة أو نظام مطابقة إلكتروني فوري كما في الشاشة الرئيسية. بل يتم التداول عبر التفاوض المباشر؛ حيث يقوم الوسيط المالي بالبحث في شبكته عن مشترٍ يقبل شراء كميتك المعروضة، أو العكس، ويتم الاتفاق على السعر بعيداً عن سجل الأوامر الآلي.

مثال (شركة ملان): بناءً على الخبر السابق، إذا لم تنجح "ملان" في رفع سعر سهمها فوق الحد الأدنى (3 ريالات) عبر دمج الأسهم خلال المهلة المحددة، ستقوم إدارة السوق بتعليق تداول السهم في الشاشة الرسمية ونقله للتداول "خارج المنصة". هذا يعني أن أسهمك لن تتبخر، لكن إذا أردت بيعها، فلن تتمكن من ذلك بضغطة زر سريعة عبر تطبيق البنك. سيتعين عليك تقديم طلب عبر وسيطك المالي للبحث عن مشترٍ في هذا السوق غير المركزي، وغالباً ستضطر للبيع بسعر أقل بكثير من آخر سعر إغلاق بسبب قلة المشترين.

ماذا يعني لك؟

  • أزمة السيولة (صعوبة التسييل): الخطر الأكبر خارج المنصة هو غياب المتداولين اليوميين وصناع السوق. قد تعرض أسهمك للبيع وتبقى لأيام أو أسابيع دون أن تجد مشترياً، مما يحول استثمارك إلى أصل غير سائل يصعب تحويله إلى "كاش" عند الحاجة.
  • ضعف الشفافية وغياب السعر العادل: في السوق الرسمي، ترى حجم الطلبات والعروض بشفافية وتبيع بسعر السوق العادل. أما خارج المنصة، فالفجوة بين سعر العرض وسعر الطلب تكون واسعة جداً، والمشتري هو من يفرض شروطه السعرية غالباً لمعرفته بأن خياراتك محدودة.
  • مؤشر عالي المخاطر: انتقال أي شركة للتداول خارج المنصة هو جرس إنذار يعكس فشلها في تلبية متطلبات السوق التنظيمية أو المالية، مما يعني أن الاحتفاظ بالسهم يحمل مخاطر جوهرية تتعلق بمستقبل الشركة وقدرتها على الاستمرار.

سؤال شائع: إذا تم نقل أسهم شركتي للتداول خارج المنصة، هل يعني ذلك أن الشركة أفلست وأموالي ضاعت بالكامل؟

الجواب: لا، النقل للتداول خارج المنصة لا يعني الإفلاس أو التصفية، ولا يعني شطب ملكيتك. أنت لا تزال تمتلك نفس حصتك من الأسهم، والشركة قد تستمر في ممارسة نشاطها التجاري والتشغيلي بشكل طبيعي. الفارق الوحيد هو أن "المكان" الذي تبيع وتشتري فيه هذه الأسهم لم يعد السوق المالي المنظم والمفتوح، بل سوقاً فرعياً يعاني من شح السيولة. الجدير بالذكر أنه في حال نجحت الشركة لاحقاً في تصحيح أوضاعها المالية والقانونية، يمكنها طلب العودة للإدراج في السوق الرسمي.