الترجمة: Treasury Shares = أسهم الخزينة (وتُعرف أيضاً بالأسهم المستردة أو أسهم الشركة المشتراة).
تعريف مبسّط: هو مصطلح مالي ومحاسبي يشير إلى الأسهم التي أصدرتها الشركة سابقاً وتم تداولها في السوق، ثم قامت الشركة نفسها بإعادة شرائها من المساهمين والاحتفاظ بها في "خزينتها". الفكرة باختصار هي أن الشركة تستثمر في نفسها؛ هذه الأسهم المشتراة تفقد بعض حقوقها المعتادة (مثل حق التصويت في الجمعيات العامة أو الحصول على توزيعات أرباح) طالما بقيت في حوزة الشركة. ويمكن للشركة لاحقاً إما إلغاؤها (لتقليل عدد الأسهم في السوق) أو إعادة بيعها أو استخدامها لأغراض أخرى كبرامج المكافآت.
كيف يتم؟: عندما تقرر الإدارة أن لديها سيولة نقدية فائضة وترى أن سعر سهمها في السوق جذاب، أو عندما تحتاج إلى أسهم لغرض محدد (مثل مكافأة الموظفين)، تقوم بطلب موافقة "الجمعية العامة غير العادية". بعد الموافقة، تشتري الشركة أسهمها من السوق المفتوحة (عبر منصة تداول) خلال فترة زمنية محددة. محاسبياً، لا تُسجل هذه الأسهم كأصول استثمارية، بل تُسجل كحساب مقابل (بالسالب) يخصم من إجمالي "حقوق المساهمين" في الميزانية العمومية.
مثال عملي: لنفترض أن شركة "التعاونية للتأمين" قررت مكافأة كفاءاتها والاحتفاظ بهم عبر برنامج "أسهم حوافز الموظفين". لكي توفر هذه الأسهم دون اللجوء لإصدار أسهم جديدة (مما قد يقلل من حصص المساهمين الحاليين)، حصلت على موافقة جمعيتها العامة. قامت الشركة بالدخول إلى السوق واشترت 212,143 سهماً من أسهمها بمتوسط سعر 139.35 ريال للسهم، وبقيمة إجمالية تبلغ نحو 29.5 مليون ريال. الآن، هذه الأسهم أصبحت "أسهم خزينة"؛ تحتفظ بها التعاونية مؤقتاً في دفاترها لتنفيذ برنامج الحوافز. وخلال فترة احتفاظ الشركة بها، لا تُدفع لهذه الأسهم توزيعات أرباح ولا تمتلك حق التصويت.
ماذا يعني لك كمستثمر يقرأ القوائم المالية؟
- دعم سعر السهم (إشارة ثقة): قيام الشركة بشراء أسهمها يُرسل رسالة للسوق بأن الإدارة تثق في قوة الشركة ومستقبلها، وترى أن السهم يُتداول بسعر جيد. هذا الطلب الإضافي من الشركة يقلل من المعروض المتاح في السوق وقد يساهم في دعم سعر السهم.
- زيادة ربحية السهم (EPS): عندما تحتفظ الشركة بـ "أسهم خزينة"، يتم استبعادها من إجمالي "الأسهم الحرة القائمة". بالتالي، عندما تعلن الشركة عن أرباحها الصافية، سيتم تقسيم هذه الأرباح على عدد أقل من الأسهم. النتيجة؟ ارتفاع نصيب السهم الواحد من الأرباح، مما يجعل السهم يبدو أكثر جاذبية للمستثمرين الجدد.
- استخدام السيولة النقدية (الكاش): يذكرك هذا البند بأن الشركة استخدمت جزءاً من أموالها السائلة لشراء هذه الأسهم بدلاً من استثمارها في مشاريع توسعية جديدة أو توزيعها كأرباح نقدية مباشرة للمساهمين. كمستثمر، يجب أن تقيم ما إذا كان هذا هو الاستخدام الأمثل لأموال الشركة.
سؤال شائع: هل قيام الشركة بشراء أسهمها (تكوين أسهم خزينة) يُعتبر دائماً خبراً إيجابياً ومؤشراً على نجاحها؟
الجواب: في الغالب نعم، يُنظر إليه كإجراء إيجابي لأنه يعكس ثقة الإدارة ويُحسن العوائد على الأسهم المتبقية. ولكن، ليس في كل الحالات. أحياناً تلجأ الشركات لشراء الأسهم لتعويض "التخفيف" (Dilution) الناتج عن منح أسهم للموظفين (كما في حالة التعاونية، حيث الهدف هنا إداري وتنظيمي وليس بالضرورة تقليل عدد الأسهم بشكل دائم). وفي حالات أخرى، قد تقوم الإدارة بشراء الأسهم بأسعار مرتفعة جداً، مما يُعد سوء استخدام للسيولة التي كان من الأفضل استثمارها في نمو أعمال الشركة. لذلك، العبرة دائماً بالهدف من الشراء، توقيته، والسعر المدفوع.
التعليقات (8)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!