وقّعت شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية (أڤالون فارما) اتفاقية استراتيجية مع شركة "بايو-ثيرا سولوشنز" العالمية، حصلت بموجبها على حقوق حصرية لتسجيل وتسويق عقار "دوبيلوماب" (الجنيس الحيوي لدواء "دوبيكسنت") في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في عقد تمتد صلاحيته إلى 15 عاماً قابلة للتجديد.
وتشكل هذه الخطوة تحولاً نوعياً في محفظة أڤالون فارما للأدوية البيولوجية والمناعية، حيث تتضمن الاتفاقية حقوق إمكانية نقل التكنولوجيا بهدف توطين تصنيع المنتج مستقبلاً، بما يدعم الاستراتيجية الوطنية للصناعة ويحقق أهداف رؤية المملكة 2030 في تعزيز الأمن الدوائي وتوطين الصناعات الحيوية المتخصصة.
وعلى الرغم من أن القيمة الحالية للعقد تمثل أقل من 5% من إجمالي إيرادات الشركة للعام المالي 2025م، إلا أنه من المتوقع أن ينعكس الأثر المالي بدءاً من تاريخ الإطلاق المخطط له في عام 2031م، بمبيعات تراكمية تقدّر ألا تقل عن 400 مليون ريال سعودي خلال السنوات السبع الأولى من بدء التسويق، وذلك شريطة عدم وجود براءات اختراع معلّقة.
وقد ناقش طلبة جامعة اليمامة أبعاد هذه الشراكة الاستراتيجية وانعكاساتها الاستثمارية والتصنيعية على قطاع الدواء على النحو التالي:
تعزيز التنافسية وتنويع مصادر الدخل على المدى الطويل
أوضحت الطالبة "ريماس المشعلي" @Rimas Almashali وجهة نظرها قائلة: "برأيي، تمثل هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية إيجابية لأڤالون فارما؛ فهي لا تقتصر على الإيرادات المستقبلية فحسب، بل تُعزز حضور الشركة في سوق الأدوية البيولوجية والمناعية.
وعلى الرغم من أن الأثر المالي الفعلي لن يظهر قبل الإطلاق المتوقع في عام 2031، إلا أن إمكانية توطين التصنيع مستقبلاً ستُسهم في رفع تنافسية الشركة وتنويع مصادر دخلها على المدى الطويل".
دعم التوطين والأمن الدوائي ورفع جاذبية الاستثمار
ومن جانبها، بيّنت الطالبة "عبير التويجري" @Abeer Altuwaijri أبعاد الشراكة قائلة: "أرى أن هذه الخطوة إيجابية لشركة أڤالون فارما، كونها تدعم تنويع الإيرادات والنمو طويل الأجل من خلال التوسع في الأدوية البيولوجية.
كما أن نقل التقنية محلياً يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تعزيز الأمن الدوائي وتوطين الصناعة، مما قد يرفع جاذبية الشركة للمستثمرين مع توسع محفظتها في منتجات ذات قيمة مضافة عالية".
التمييز بين الالتزامات الفعلية والتطلعات المستقبلية
شاركت الطالبة "رنا الشمراني" @Rana Alshamrani النقاش بتحليلها المالي قائلة: "على الرغم من الجوانب الإيجابية للاتفاقية، إلا أنه يجب التفريق بين المكتسبات المؤكدة والتطلعات المحتملة.
فالعقد يضمن حالياً حقوق التسجيل والتسويق لعقار دوبيلوماب، في حين يُعد نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي إمكانية مستقبلية وليس التزاماً مؤكداً بعد.
إضافة إلى ذلك، فإن انعكاس الأثر المالي في 2031 يرتبط بغياب براءات الاختراع المعلقة، مما يجعل التوقيت تقديرياً.
أما الإيرادات المتوقعة بنحو 400 مليون ريال على مدى 7 سنوات (أي نحو 57 مليون ريال سنوياً)، فيظل المعيار الأهم لقياس أثرها هو تقييم حجمها وهوامش ربحيتها مقارنة بحجم أعمال أڤالون عند بدء التسويق الفعلي".
سيناريو التأخير: قراءة متوازنة للمخاطر
وأضاف الطالب "محمد العبدالله" @محمد العبدالله بُعداً آخر قائلاً: "لا شك أن الاتفاقية تحمل فرصاً واعدة، لكن من المهم أيضاً التفكير في السيناريوهات غير المثالية. فماذا لو تأخر التسجيل التنظيمي إلى ما بعد عام 2031؟ أو ظهرت عوائق مرتبطة ببراءات الاختراع؟ وماذا لو جاء الطلب على المنتج دون التوقعات؟.
هذه الاحتمالات لا تعني ضعف الصفقة، لكنها تذكّرنا بأن الأفق الزمني طويل، وأن القيمة الفعلية للاتفاقية لن تتضح بالكامل عند توقيع العقد، بل عند بدء التسويق وتحقيق الإيرادات الفعلية، ومعرفة حجم الطلب وهوامش الربحية".
أهمية الربحية وتحويل التكنولوجيا إلى ميزة مستدامة
في حين قدمت الطالبة "غاده الوعلان" @Ghadah Alwallan رؤيتها قائلة: "تعد الاتفاقية واعدة لمنحها الشركة حقوقاً حصرية لـ 15 عاماً في سوق علاجي عالي القيمة. لكن الأثر المالي مرتبط بموافقات تنظيمية وبجدول زمني لا يبدأ قبل 2031م.
و بالتالي، لا ينبغي الاكتفاء بالنظر إلى رقم الإيرادات التراكمية، بل يجب مراقبة الهامش الربحي ومدى قدرة الشركة على تحويل خيار نقل التقنية إلى ميزة تنافسية مستدامة".
الخبرة الفنية ونقل التقنية كركيزة للنمو طويل الأجل
واختتم الطالب "محمد الغيهب" @Mohammad Alghaihab النقاش بقوله: "تمثل الاتفاقية تحولاً نوعياً يتجاوز مجرد إضافة منتج جديد؛ إذ يفتح دخول مجال الأدوية البيولوجية والمناعية آفاقاً ذات قيمة مضافة أعلى مقارنة بالأدوية التقليدية.
ماليًا، سينعكس الأثر تدريجياً بحسب سرعة التسجيل وزخم الطلب، إلا أن العقد طويل الأجل يضمن تدفقاً إضافياً للإيرادات، كما أن التوطين المستقبلي سيزيد كفاءة الهوامش ويقلل الاستيراد عند الوصول لنطاق إنتاجي اقتصادي.
والأهم في نظري هو اكتساب التقنية وتطوير القدرات الفنية، وهو ما سيعزز قيمة محفظة أڤالون ويسمح لها بالتوسع في منتجات مشابهة لاحقاً".
قيمة زمنية ممتدة وتقاطع استراتيجي مع التوطين
وفي قراءة تحليلية لأبعاد العقد، يوضح المحلل المالي والاقتصادي "حمد السعيد" @Hamad Alsaeed قائلاً: لعل أبرز ما في اتفاقية أفالون فارما مع بايوثيرا سولوشنز أن الحق يكتسب اليوم بينما لا يظهر أثره في قائمة الدخل قبل عام 2031. فقد حصلت الشركة على حقوق حصرية لتسجيل وتسويق عقار دوبيلوماب (المنتج الجنيس لدوبيكسنت) في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لمدة خمسة عشر عاما قابلة للتجديد، مع حقوق إضافية لتوطين التصنيع مستقبلا، وهو ما سيستدعي نفقات رأسمالية لاحقة.
وتفيد الأرقام المفصح عنها أن قيمة العقد تقل عن 5% من إيرادات السنة المنتهية في ديسمبر 2025 البالغة 460.5 مليون ريال، في مقابل إيرادات تراكمية لا تقل عن 400 مليون ريال خلال السنوات السبع الأولى، أي ما متوسطه نحو 57 مليون ريال سنويا، بما يعادل قرابة 12% من إيرادات العام الماضي، مما قد ينعكس إيجاباً على هوامش الربحية. وتكتسب هذه الأرقام سياقها من حجم المنتج المرجعي، إذ بلغت مبيعات دوبيكسنت عالميا 15.7 مليار يورو في 2025، ما يعكس حجم الفرصة السوقية المستهدفة إقليمياً.
وفي هذا السياق، يتقاطع بند نقل التقنية مع محور التصنيع الحيوي والتوطين في الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية المنبثقة عن رؤية 2030.
ويتوقع أن يظل هذا الأثر مشروطا بما أفصحت عنه الشركة نفسها و هو انتفاء براءات الاختراع المعلقة، والالتزام بموعد الإطلاق.

إخلاء مسؤولية: أُعدّت هذه المادة بإشراف محرر “يمامة إنسايتس” وبمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض التثقيف المالي، ولا تُعد توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي ورقة مالية، كما أنّها تعبّر عن آراء أصحابها وليس رأي المنصة.
التعليقات (7)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!