أعلنت شركة أكوا باور (أكوا) بتاريخ 7 ربيع الأول 1448هـ الموافق 20 أغسطس 2026م عن توقيع اتفاقيات أنظمة تخزين الطاقة بتقنية البطاريات مع الشركة السعودية لشراء الطاقة؛ وذلك لتطوير وتمويل وبناء وامتلاك وتشغيل ثلاثة مشاريع مستقلة لتخزين الطاقة بتقنية البطاريات هي مشاريع "الكهفة" و"حضن" و"الموية"، الواقعة في منطقتي حائل ومكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية.
وتصل القدرة الإنتاجية لكل مشروع إلى 500 ميجاوات بسعة تخزينية تبلغ 2,000 ميجاوات ساعة.
وقد وُقّعت الاتفاقيات بين الشركة السعودية لشراء الطاقة وشركات المشروع الممثلة في شركة مشروع بريق لتخزين الطاقة، وشركة مشروع الموية الجديدة لتخزين الطاقة، وشركة إشعاع الجديدة لتخزين الطاقة.
وتبلغ حصة شركة "أكوا باور" في كل مشروع 34.9% عند الإغلاق المالي، فيما تمتد مدة العقد لـ 15 عاماً من تاريخ التشغيل التجاري لكل مشروع، على أن يُحدد الأثر المالي والقيمة النهائية للمشاريع عند إتمام الإغلاق المالي واستيفاء الشروط المسبقة.
وقد ناقش طلبة جامعة اليمامة أبعاد هذا الإعلان والشراكة الإستراتيجية في قطاع الطاقة على النحو التالي:
مرونة الشبكة وجدوى الاستثمار طويل الأجل
علّقت الطالبة @شهد المحيسن بتقديم قراءة استراتيجية قائلة: "أرى أن دخول "أكوا باور" في مشاريع تخزين الطاقة خطوة استراتيجية مهمة، خصوصًا مع توسع المملكة في الطاقة المتجددة وارتفاع الطلب على الكهرباء. فالبطاريات تمنح المنظومة مرونة أكبر، لأنها تساعد على تخزين الطاقة وقت انخفاض الطلب واستخدامها وقت الذروة، ما يدعم استقرار الشبكة ويزيد الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.
أما بالنسبة إلى "أكوا باور"، فوجودها في مشاريع تمتد لـ15 سنة وبحصة 34.9% يعطيها فرصة لبناء مصدر إيرادات طويل الأجل وتنويع محفظتها، لكن الأثر المالي الحقيقي يعتمد بشكل كبير على تفاصيل الإغلاق المالي وحجم الاستثمار والعوائد المتوقعة. لذلك أرى أن متابعة تكلفة المشاريع، وآلية التمويل، والعائد على الاستثمار ستكون أهم من مجرد حجم المشاريع المعلن".
تحقيق القيمة للمساهمين وهيكل التمويل
وأضافت الطالبة "غادة الوعلان" @Ghadah Alwallan في الإطار ذاته قائلة: "أرى أن أهمية هذه المشاريع لـ"أكوا باور" لا تتوقف عند دخولها مجال تخزين الطاقة، بل في قدرتها على تحقيق عائد مناسب مقابل رأس المال المستثمر. ومع توسع الشركة المستمر في مشاريع طويلة الأجل، سيكون الأهم عند الإغلاق المالي معرفة حجم الاستثمار وهيكل التمويل، وهل ستساهم هذه المشاريع في تحسين كفاءة استخدام رأس المال وتحقيق قيمة فعلية للمساهمين".
تنوع المحفظة وبناء الخبرة التنافسية
وشاركت الطالبة "ريماس المشعلي" @Rimas Almashali في التحليل قائلة: "أرى أن دخول "أكوا باور" في مشاريع تخزين الطاقة يضيف تنوعًا إلى محفظتها، خصوصًا أن التخزين يكمل مشاريع الطاقة المتجددة بدلًا من أن يكون نشاطًا منفصلًا عنها. وهذا قد يعطي الشركة فرصة للاستفادة من نمو القطاع بشكل أوسع، لكن نجاح التوسع يعتمد على قدرتها على بناء خبرة تنافسية في هذا المجال والمحافظة على كفاءة تشغيل المشاريع على المدى الطويل".
التوازن بين فرص النمو والعوائد والمخاطر
وتناولت الطالبة "نوف العنزي" @Noof Alanazi التوازن بين فرص النمو والمخاطر قائلة: "من وجهة نظري، دخول "أكوا باور" في مشاريع تخزين الطاقة خطوة استراتيجية واعدة، خصوصًا مع التوسع في الطاقة المتجددة وزيادة الطلب على الكهرباء. كما أن تخزين الطاقة يساعد على استقرار الشبكة وتحقيق استفادة أكبر من مصادر الطاقة المتجددة.
وأرى أن مشاركة "أكوا باور" في تطوير المشاريع وتمويلها وتشغيلها تعزز فرص نموها في قطاع مهم ومتنامٍ. لكن يبقى الإغلاق المالي عاملًا مهمًا لتحديد حجم الاستثمار والعوائد والمخاطر. وبشكل عام، أرى أن الخطوة إيجابية على المدى الطويل إذا حافظت الشركة على توازن جيد بين العوائد والمخاطر".
التدفقات النقدية وأثر التمويل في المديونية
وعقّب الطالب "محمد الغيهب" @Mohammad Alghaihab من منظور استثماري قائلًا: "من وجهة نظري، يمثل دخول "أكوا باور" في مشاريع تخزين الطاقة خطوة استراتيجية مهمة، خصوصًا مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وارتفاع الحاجة إلى حلول تضمن استقرار إمدادات الكهرباء. كما أن دخول الشركة في هذا المجال يوسع محفظة أعمالها ويمنحها فرصة للاستفادة من نمو قطاع تخزين الطاقة مستقبلًا.
ماليًا، الأهم بالنسبة إلى المستثمر هو قدرة هذه المشاريع على توليد تدفقات نقدية مستقرة وطويلة الأجل، مع مراقبة أثر التمويل والاستثمار في المديونية والعوائد. لذلك ستكون تفاصيل الإغلاق المالي والعوائد المتوقعة عاملًا أساسيًا في تحديد مدى انعكاس هذه المشاريع على أداء الشركة".
حجم المشاريع وتفاصيل الإغلاق المالي
وسلّطت الطالبة "جمانة الشهري" @Jumana Alshehri الضوء على حجم المشاريع ونطاق مشاركة الشركة قائلة: "أرى أن التوسع في تخزين الطاقة خطوة مهمة للمملكة، خصوصًا مع زيادة مشاريع الطاقة المتجددة وارتفاع الطلب على الكهرباء، كما أنه يساعد على استقرار الشبكة والاستفادة من الطاقة المنتجة بشكل أفضل.
أما بالنسبة إلى "أكوا باور"، فأرى أن دخولها في ثلاثة مشاريع بإجمالي 1,500 ميجاوات و6,000 ميجاوات ساعة يعزز محفظتها ويدعم توسعها في قطاع الطاقة. وكونها تشارك في تطوير المشاريع وتمويلها وبنائها وامتلاكها وتشغيلها يعطيها دورًا أكبر فيها على المدى الطويل.
وبالنسبة إلى الأثر المالي، فإن أهم المعلومات التي أتوقع متابعتها عند الإغلاق المالي هي القيمة النهائية للمشاريع، وحجم استثمار "أكوا باور"، وطريقة التمويل، والعوائد والأثر المتوقع في إيرادات الشركة وأرباحها؛ لأنها ستعطينا صورة أوضح عن مدى أهمية هذه المشاريع للشركة مستقبلًا".
كفاءة تحويل التوسع إلى عوائد للمساهمين
واختتمت الطالبة "رنا الشمراني" @Rana Alshamrani النقاش بتحليل المقاييس المالية قائلة: "برأيي، يمثل دخول "أكوا باور" في مشاريع تخزين الطاقة خطوة استراتيجية مهمة، خصوصًا مع توسع المملكة في الطاقة المتجددة وارتفاع الطلب على الكهرباء. وتمنح البطاريات المنظومة مرونة أكبر من خلال تخزين الطاقة وقت انخفاض الطلب واستخدامها وقت الذروة، ما يدعم استقرار الشبكة ويزيد الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.
أما بالنسبة إلى "أكوا باور"، فوجودها في مشاريع تمتد لـ15 سنة وبحصة 34.9% يعطيها فرصة لتنويع محفظتها وبناء مصدر إيرادات طويل الأجل. لكن الأثر المالي الحقيقي يعتمد على تفاصيل الإغلاق المالي؛ لذلك أرى أن تكلفة المشاريع وهيكل التمويل والعائد المتوقع على الاستثمار أهم من مجرد حجم المشاريع المعلن، خصوصًا أن العائد على حقوق الملكية تراجع من 8.55% في 2023م إلى 6.51% في 2025م، رغم نمو الإيرادات بنسبة 17.7% خلال 2025م، ما يجعل كفاءة تحويل هذا التوسع إلى عوائد للمساهمين نقطة مهمة للمتابعة".
التمكين الاستراتيجي لرؤية 2030 وجودة الأرباح المستقبلية
وفي قراءة تحليلية لأداء الشركة، يوضح المحلل المالي والاقتصادي "حمد السعيد" @Hamad Alsaeed قائلاً: تمثل عقود تخزين الطاقة، بقدرة 1,500 ميجاواط وسعة 6,000 ميجاواط ساعة، حلقة مكملة لمحفظة اكوا. وتدعم هذه الخطوة رؤية 2030 التي تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة الى 50% من مزيج الكهرباء. وبما ان الطاقة المتجددة بطبيعتها متذبذبة الانتاج، فان التخزين يحولها الى طاقة موثوقة على مدار الساعة. كما يقلل الحاجة لمحطات الذروة العاملة بالغاز، مما يوفر وقودا محليا يمكن استغلاله لدعم تطلعات المملكة في ان تكون مركزا عالميا لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، او حتى توجيهه للتصدير.
مالياً, يمر الاثر المالي بمرحلتين متعاكستين. في المرحلة الاولى وقبل الاغلاق المالي، تتحمل اكوا حصتها البالغة 34.9% مع مصاريف التطوير دون تحقيق ايرادات. وهذا قد يضغط موقتا على هوامش الريحية وعلى العائد على حقوق الملكية المتراجع من 8.17% الى 6.51%. وفي المرحلة الثانية عند التشغيل التجاري، يتحول المشروع الى عقد شراء طاقة لمدة 15 عاما. وتعتمد الايرادات على السعة المتاحة لا الاستهلاك الفعلي، مما يضمن دخلا متكررا يرفع جودة الارباح ويعوض الضغط الاولي.

التعليقات (4)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!