أعلنت شركة إتحاد إتصالات (موبايلي) عن نتائجها المالية الأولية الموحدة للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026م (النصف الأول)، حيث حققت صافي ربح قدره 901 مليون ريال للربع الثاني، بارتفاع نسبته 8.6% مقارنة بـ 830 مليون ريال خلال الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت الشركة أن الإيرادات واصلت نموها خلال الربع الثاني لتصل إلى 5,080 مليون ريال بزيادة قدرها 5.2%، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى نمو إيرادات كافة القطاعات والزيادة المستمرة في قاعدة العملاء.

وبيّنت "موبايلي" أن الربح قبل خصم الاستهلاك والإطفاء وتكاليف المرابحة والزكاة (EBITDA) نما بنسبة 7.7% ليصل إلى 1,963 مليون ريال، مع تحسن في هامش الربح ليصل إلى 38.6%.

كما انعكس هذا الأداء إيجاباً على الأرباح التشغيلية التي ارتفعت بنسبة 9.8% لتسجل 978 مليون ريال خلال الربع الحالي.

وعلى صعيد أداء النصف الأول من عام 2026م، تمكنت الشركة من رفع إيراداتها بنسبة 5.3% لتصل إلى 10,120 مليون ريال، مما دعم نمو صافي الربح للفترة بنسبة 11.5% ليصل إلى 1,781 مليون ريال مقارنة بـ 1,597 مليون ريال للفترة المماثلة من العام السابق.

يمكنك الاطلاع على نشرة النتائج المالية اضغط هنا

وقد ناقش طلبة جامعة اليمامة والخبراء الماليون أبعاد هذه النتائج، وانعكاساتها المالية والتشغيلية على النحو التالي:

الكفاءة التشغيلية والنمو المستدام

افتتحت الطالبة "ريماس المشعلي" @Rimas Almashali التحليل قائلة: "أرى أن نتائج موبايلي تعكس استمرار قوة أدائها التشغيلي، حيث جاء نمو صافي الربح (11.5%) أعلى من نمو الإيرادات (5.3%)، مما يشير إلى تحسن الكفاءة التشغيلية وارتفاع الربحية.

كما أن نمو الإيرادات في جميع القطاعات وزيادة قاعدة العملاء يعززان من قدرة الشركة على تحقيق نمو مستدام، رغم ارتفاع بعض المصاريف الأخرى".

التدفقات النقدية وهوامش الأرباح

وعقّبت الطالبة "غاده الوعلان" @Ghadah Alwallan قائلة: "برأيي قوة النتائج لا تظهر فقط في نمو الأرباح، بل في قدرة الشركة على الحفاظ على هامش EBITDA عند 38.6% رغم ارتفاع النفقات الرأسمالية 56% في الربع الثاني مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.

وهذا يوحي بأن الاستثمارات الحالية لم تؤثر على كفاءة التشغيل حتى الآن، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة هذه الاستثمارات على رفع التدفقات النقدية الحرة مستقبلاً، وليس الأرباح المحاسبية فقط".

تنويع مصادر الدخل وتأثير المواسم

وشارك الطالب "محمد الغيهب" @Mohammad Alghaihab برأيه قائلاً: "برأيي نتائج موبايلي تعتبر إيجابية بشكل عام، لأن الإيرادات والأرباح تنمو بشكل مستمر، وهذا يدل على أن تشغيل الشركة قوي.

أما نزول السهم رغم النتائج، فأرى أنه بسبب أن السوق كان يتوقع أرقاماً أعلى، أو لأن جزءاً من السيولة اتجه لقطاعات أخرى.

وبالنسبة للاستثمارات الكبيرة في مراكز البيانات والبنية التحتية، صحيح أنها تضغط على التدفقات النقدية حالياً، لكن إذا نجحت هذه المشاريع ستقلل اعتماد الشركة على خدمات الجوال وتفتح لها مصادر دخل جديدة على المدى البعيد.

كذلك موسم الحج أعطى دفعة للإيرادات، لكن صاحبه ارتفاع في التكاليف لتجهيز الشبكات، وهذا شيء طبيعي مع زيادة الضغط على الخدمات".

نتائج تطابق التوقعات وثاني أعلى أرباح ربعية منذ 13 عاماً

وعقّب الخبير المالي "عبدالعزيز خريص" على النتائج المالية قائلاً: "افتتحت شركة إتحاد الاتصالات (موبايلي) شريط نتائج قطاع الاتصالات للربع الثاني بتحقيقها أرباحاً بلغت 901 مليون ريال، وهي مطابقة لمتوسط توقعات المحللين. وكانت شركة 'قيمة المالية' هي الأقرب بين بيوت الخبرة بتوقع النتائج حيث توقعت 906 ملايين ريال.

ولنلقي نظرة سريعة على أبرز الأرقام.. سجلت الشركة صافي ربح بلغ 901 مليون ريال، وهو ثاني أعلى صافي ربح للشركة منذ 13 عاماً بعد الربع الرابع الأخير، فيما تجاوزت إيرادات الشركة 5 مليارات ريال بدعم من زيادة عدد العملاء والنمو في غالبية القطاعات.

وعلى صعيد متصل، واصلت الشركة توزيع أرباح على المساهمين، حيث أوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح بمقدار 1.4 ريال للسهم الواحد، وسيكون تاريخ الاستحقاق يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026م".

مرونة تشغيلية ملفتة وتحديات توسعية على المدى القصير

وفي قراءة تحليلية لأداء الشركة، يوضح المحلل المالي والاقتصادي "حمد السعيد" @Hamad Alsaeed قائلاً: أثبتت نتائج الربع الثاني من عام 2026 لشركة موبايلي مرونة تشغيلية ملفتة للنظر حيث حققت صافي ربح قدره 901 مليون ريال بنمو سنوي 8.6%. النقطة المهمة هنا تكمن في قدرة الشركة الكبيرة على اقتناص الفرص وتعظيم الإيرادات خلال المواسم مثل موسم الحج رغم المنافسة العالية في هذا القطاع. نرى ان الشركة نجحت في توسيع قاعدة مشتركيها بنسبة 16.9%، مستفيدةً من الشراكات الاستراتيجية وقطاع مبيعات الجملة المتميز.

هذا النجاح، المدعوم بالحلول الرقمية المتطورة، ساهم مباشرة في رفع هامش إجمالي الربح إلى 56%، وهو ما يترجم كفاءة عالية في تحويل الحركة التشغيلية الكثيفة إلى تدفقات ربحية مجدية، انعكست على قفزة أرباح النصف الأول لتصل إلى 1.78 مليار ريال.

مع هذا الاداء المتميز، نضع نقطة تحفظ حيث نلاحظ أن النمو الربع سنوي (مقارنة بالربع الأول 2026) جاء متواضعاً بنسبة 2.4% فقط للربح و0.8% للإيرادات. هذا التباطؤ النسبي يعود إلى الارتفاع الملحوظ في النفقات الرأسمالية على أساس ربعي، ومصاريف الاستهلاك والإطفاء الناتجة عن الاستثمار المكثف في البنية التحتية وشبكات الـ 5G ومراكز البيانات.

وعلى الرغم من أن هذه الاستثمارات ضرورية لضمان النمو المستقبلي، إلا أنها قد تفرض ضغوطاً مؤقتة على هوامش الربح والتدفقات النقدية الحرة على المدى القصير، مما يتطلب مراقبة دقيقة لمدى سرعة تحويل هذه الأصول الرأسمالية إلى عوائد نقدية ملموسة في الفترات القادمة.

نتائج شركة موبايلي

نتائج شركة موبايلي 2

نتائج شركة موبايلي 3

إخلاء مسؤولية: أُعدّت هذه المادة بإشراف محرر “يمامة إنسايتس” وبمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض التثقيف المالي، ولا تُعد توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي ورقة مالية، كما أنّها تعبّر عن آراء أصحابها وليس رأي المنصة.