"أظهرت النتائج المالية للشركة الوطنية للتربية والتعليم للفترة المنتهية في 30 أبريل 2026 (تسعة أشهر) نمواً قوياً مدعوماً بارتفاع أعداد الطلاب الملتحقين بنسبة 10% ليصل إلى 35.2 ألف طالب وطالبة، حيث قفزت الإيرادات الربعية بنسبة 15% وصافي الربح بنسبة 19%. وشهدت الفترة تحولاً محاسبياً بناءً على توجيهات الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين (SOCPA) عبر الاعتراف بالإيرادات وفق 'أيام العام الدراسي' بدلاً من 'العام المالي'، مع استمرار ضغوط مصاريف التوسع بالاقتراض لشراء أراضٍ بمواقع استراتيجية في الرياض وجدة، وتكوين مخصص للخسائر الائتمانية المتوقعة."

فتحت هذه النتائج والأرقام القياسية باب التحليل والتدقيق المالي أمام طلبة جامعة اليمامة، لتفكيك العلاقة بين التغيرات الدفترية والأداء التشغيلي الفعلي، وبحث سبل الاستدامة المالية.

النمو الحقيقي وتطوير الأصول

افتتحت الطالبة "غادة السرهيد" @Ghada Alsarheed التحليل بقراءة في قوة العلامة التجارية ومستقبل الاستثمار قائلة: "برأيي يمكننا التفكير بعدة نقاط كبداية؛ يمكننا اعتبار النمو حقيقياً بزيادة الطلاب بنسبة 10%، وقفزة الإيرادات تؤكد أن 'البراند' قوي ومرغوب في السوق. وعندما ننظر إلى النقطة الثانية، فالتعديل المحاسبي ذكي لتغيير طريقة احتساب الأرباح يرفع الشفافية ويقضي على تذبذب الأرقام بين الفصول، دون أي تأثير على الأرباح السنوية الإجمالية. والنقطة الثالثة والأهم، ضغط المصاريف هو تصرف صحي لتراجع مؤقت في بعض الأرباح سببه قروض لشراء أراضٍ بمواقع استراتيجية (في الرياض وجدة)، وهو استثمار ممتاز للمستقبل واقتناص للحصص السوقية. فلذلك يمكننا التفكير بطريقة زيادة الربح وتقليل الخسارة على المدى البعيد كاستغلال مباني المدارس مساءً لأنشطة تجارية بجميع أنواعها، ويمكن توزيع ميزانية الإعلانات على مدار السنة بدلاً من ضخها بالكامل في أغسطس، ويمكن أن يكون هناك شراكة مع شركات تمويل لتقسيط رسوم الأهالي، لكي تضمن المدرسة استلام كاش فوري وتتجنب الديون، والتعاون مع جهات أخرى لضمان فائدة الطلاب والأهالي بجميع الجهات وضمان حقوقهم، وأن يكون جميع الأطراف على مستوى جيد بجميع النقاط، ولضمان مجتمع متعلم ومتثقف ومتضامن معاً يسعى لتحقيق الطموح عنان السماء".

القوة التشغيلية والعائد على الاستثمار

ومن جانبها، ركّز الطالب @فهد الطيب على جوهر الأداء التشغيلي مبيناً: "أرى أن نتائج الوطنية للتربية والتعليم تعكس قوة تشغيلية واضحة، لأن نمو أعداد الطلاب بنسبة 10% هو المحرك الحقيقي للقيمة وليس التغير المحاسبي بحد ذاته. تعديل طريقة الاعتراف بالإيرادات وفق أيام العام الدراسي خطوة إيجابية لتحسين جودة المقارنة بين الفترات وتقليل التشوهات الموسمية، لكن المستثمر الواعي يجب أن يركز على النمو التشغيلي والتدفقات النقدية أكثر من تأثر الأرباع بالتعديلات المحاسبية المؤقتة. أما التوسع بالاقتراض في الرياض وجدة فأراه قراراً منطقياً إذا كانت الأراضي في مواقع استراتيجية وقادرة على استيعاب الطلب المستقبلي على التعليم الأهلي. صحيح أن تكلفة التمويل ضغطت على الأرباح حالياً، لكن العبرة بـ العائد على رأس المال المستثمر خلال السنوات القادمة. التحدي الحقيقي ليس في الاقتراض نفسه، بل في سرعة تشغيل المشاريع الجديدة وتحويلها إلى طاقات استيعابية تحقق عوائد تفوق تكلفة التمويل. وللحفاظ على الربحية مستقبلاً، أرى أن شركات التعليم تحتاج إلى التوسع في الخدمات التعليمية المساندة، والتحول الرقمي، وتحسين كفاءة التشغيل وإدارة الطاقة والمشتريات، بدلاً من الاعتماد على رفع الرسوم الدراسية فقط، لأن جودة التعليم هي الأصل الذي يبني الميزة التنافسية على المدى الطويل".

جودة التقارير وإدارة المخاطر الائتمانية

وشاركت الطالبة "فيّ عبدالله"@Fay Aldossari في النقاش متناولة جودة القوائم المالية والحلول الابتكارية قائلة: "التحول لاعتماد 'أيام العام الدراسي' يُعد قفزة في جودة التقارير المالية؛ ممكن يقضي على 'الموسمية الزائفة' الناتجة عن تداخل الإجازات، ويربط الإيرادات بالتشغيل الفعلي، مما يمنح القوائم الربعية موثوقية أعلى. وبخصوص وعي المستثمر الفرد، ممكن يواجه المستثمر الفرد صعوبة مؤقتة في الفصل بين الأثر المحاسبي والأداء التشغيلي الحقيقي، مما يبرز دور التقارير التحليلية في توضيح أن التغيير تنظيمي دفتري ولا يمس الأرباح السنوية الإجمالية. ورغم الضغط الحالي لمصاريف التمويل على الأرباح، إلا أن الاقتراض لشراء أراضٍ استراتيجية (الرياض وجدة) هو تخصيص كفاءة مالية طويلة الأجل؛ قطاع التعليم ينطلق من 'السعة الاستيعابية والموقع'، والتضحية بربحية المدى القصير تضمن حصة سوقية مستدامة مستقبلاً. وأشوف الحلول الابتكارية للاستدامة المالية هي استغلال الأصول عبر استثمار المرافق المدرسية خارج أوقات الدوام الرسمي (أكاديميات مسائية، معسكرات) لخلق روافد دخل إضافية، وتفعيل الأتمتة التشغيلية من خلال رقمنة العمليات الإدارية لخفض التكاليف العمومية والتعويض التدريجي لتراجع دعم الأجور، وإدارة المخاطر الائتمانية عبر تفعيل سياسات تحصيل صارمة وتقديم حوافز للسداد المبكر للحد من نمو مخصصات الذمم المدينة".

الطلب المستدام والمؤشرات الأساسية

وفي السياق ذاته، رصدت الطالبة "ريماس المشعلي"@Rimas Almashali الأبعاد الاستراتيجية للأداء مؤكدة: "نمو أعداد الطلاب بنسبة 10% يعد المؤشر الأهم في النتائج، لأنه يعكس قوة الطلب على خدمات الشركة واستدامة النمو التشغيلي بعيداً عن التأثيرات المحاسبية المؤقتة. كما أن تطبيق آلية الاعتراف بالإيرادات بناءً على أيام العام الدراسي يسهم في تقديم صورة أكثر عدالة للأداء الربعي، لكن المستثمر الواعي يجب أن يركز على المؤشرات التشغيلية الأساسية مثل نمو الطلاب والإيرادات والتدفقات النقدية، وليس على أثر التغير المحاسبي فقط. أما التوسع في الرياض وجدة رغم ارتفاع تكاليف التمويل، فأراه استثماراً طويل الأجل في سوق يتمتع بطلب متزايد على التعليم الأهلي. ويبقى التحدي الحقيقي هو قدرة الشركة على تحقيق عوائد تفوق تكلفة التمويل وتحويل هذا التوسع إلى قيمة مضافة للمساهمين على المدى الطويل".

جودة النمو والتدفقات المستدامة

وأضافت الطالبة "غادة الوعلان"@Ghadah Alwallan أبعاداً أخرى حول جودة الأرباح قائلة: "إن أكثر نقطة لفتت انتباهي هي نمو صافي الربح رغم ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع بعض مصادر الدعم؛ وبرأيي هذا يعكس متانة الأداء التشغيلي للشركة، لكن من المهم متابعة الذمم المدينة والمخصصات الائتمانية خلال الفترات القادمة، لأن جودة النمو لا تقاس بزيادة الأرباح فقط بل بقدرة الشركة على تحويل هذا النمو إلى تدفقات نقدية مستدامة. كما أن نجاح التوسع في الرياض وجدة لن يقاس بحجم الاستثمار فقط، بل بقدرة الشركة على تحقيق عوائد تتجاوز تكلفة التمويل مستقبلاً".

النشاط الفعلي وكفاءة التخصيص

وشاركت الطالبة "جمانة الشهري"@Jumana Alshehri برؤية تحليلية ركزت على الهيكل المالي مبينة: "أرى أن اعتماد الاعتراف بالإيرادات بناءً على أيام العام الدراسي خطوة إيجابية لأنها تجعل النتائج الربعية أكثر دقة وتعكس النشاط الفعلي للمدارس بشكل أفضل، وتحد من التشوهات الناتجة عن اختلاف الإجازات والتقويم الدراسي. ومع ذلك، يجب على المستثمر ألا يعتمد على صافي الربح فقط، بل ينظر أيضاً إلى نمو أعداد الطلاب والإيرادات لفهم الأداء التشغيلي الحقيقي. أما التوسع في الرياض وجدة من خلال الاقتراض، فأراه قراراً استراتيجياً من منظور طويل الأجل، خاصة مع نمو عدد الطلاب وارتفاع الطلب على التعليم الأهلي، رغم أنه يضغط على الأرباح الحالية بسبب ارتفاع تكاليف التمويل. ويُعد القرار كفؤاً في تخصيص رأس المال إذا كانت العوائد المستقبلية للمشاريع أعلى من تكلفة الاقتراض. وللحفاظ على الربحية في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع دعم 'هدف'، يمكن للشركة التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية، والاستفادة من التقنيات التعليمية والتحول الرقمي، بالإضافة إلى تنويع مصادر الإيرادات من البرامج والأنشطة التعليمية، بما يدعم النمو ويحافظ على جودة التعليم".

توازن التوقعات والنمو المستدام

ومن جانبها، رصدت الطالبة @شهد المحيسن العلاقة بين الأرباح وأعداد الملتحقين قائلة: "برأيي من أكثر النقاط الإيجابية في النتائج هو أن نمو الأرباح جاء بالتزامن مع نمو عدد الطلاب، لأن هذا يعكس تحسناً في النشاط الأساسي للشركة وليس مجرد أثر محاسبي أو استثنائي. أما التغير في طريقة الاعتراف بالإيرادات، فأرى أنه يساعد على إعطاء صورة أدق للأداء الفعلي خلال الفترات المختلفة، حتى لو سبب بعض الاختلافات في المقارنات الربعية على المدى القصير. ومن ناحية التوسع، صحيح أن التمويل رفع بعض التكاليف الحالية، لكن إذا كانت المشاريع الجديدة قادرة على استقطاب أعداد أكبر من الطلاب مستقبلاً، فقد يكون الضغط الحالي على الأرباح جزءاً من بناء نمو أكبر في السنوات القادمة. وفي النهاية، أحياناً أهم رقم ليس صافي الربح فقط، بل قدرة الشركة على تحقيق نمو مستدام مع المحافظة على جودة الخدمة وثقة أولياء الأمور".

رؤية الإدارة والواقع التشغيلي

كما شارك الطالب "يوسف فارس"@Yousef Fares في التحليل من منظور استراتيجي قائلاً: "برأيي أكثر نقطة لفتت انتباهي ليست نمو الإيرادات أو الأرباح، بل أن الشركة تواصل التوسع رغم ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع بعض مصادر الدعم. وهذا يعكس ثقة الإدارة بوجود طلب مستقبلي قادر على تعويض الضغط الحالي على الربحية. أما من الناحية المحاسبية، فأرى أن اعتماد الإيرادات بناءً على 'أيام العام الدراسي' خطوة إيجابية لأنها تجعل النتائج الربعية أقرب لـ الواقع التشغيلي وتقلل التشوهات الناتجة عن الإجازات والتقويم الدراسي؛ لذلك من المهم أن يركز المستثمر على الأداء التشغيلي الأساسي لا على الأثر المحاسبي المؤقت. وبخصوص التوسع، فإن الاقتراض لشراء أراضٍ في الرياض وجدة قد يضغط على الأرباح قصيرة الأجل، لكنه قد يكون قراراً عالي الكفاءة إذا نجحت الشركة في تحويل هذا التوسع إلى زيادة مستدامة في أعداد الطلاب والعوائد المستقبلية".

الطلب المستمر والتحدي التشغيلي

واختتمت الطالبة @ثناء الشايب نقاش الجانب الطلابي برؤية تقييمية واضحة مبيّنة: "أرى أن أكثر شيء يلفت الانتباه هو أن نمو عدد الطلاب ما زال قوياً، وهذا يعطي انطباعاً بأن الطلب المستمر على خدمات الشركة يسير بشكل جيد. أما التغيير المحاسبي فبرأيي يساعد على إظهار الأداء بصورة أدق خلال الفترات الربعية، لكن المستثمر يجب أن يركز على نمو الإيرادات والطلاب والتدفقات التشغيلية أكثر من تركيزه على أثر التغيير المحاسبي نفسه. وبالنسبة للتوسع، صحيح أنه رفع المصاريف التمويلية وضغط على الأرباح الحالية، لكن إذا كانت المواقع الجديدة في الرياض وجدة مدروسة وتخدم مناطق فيها طلب مرتفع على التعليم الأهلي، فقد يكون هذا الضغط مؤقتاً مقابل عوائد أفضل على المدى الطويل. التحدي الحقيقي هو المحافظة على جودة التعليم وكفاءة التشغيل مع استمرار التوسع، لأن النمو في عدد المدارس وحده لا يكفي إذا لم ينعكس على الربحية مستقبلاً".

رأي الخبير:

يوضح الأستاذ عبدالعزيز خريص الأرقام التاريخية غير المسبوقة للشركة مبيناً: "سجلت شركة الوطنية للتعليم أعلى أرباح لها في تاريخها بواقع 67.60 مليون ريال وذلك للربع الثالث لها من سنتها المالية، وبلغت أرباح فترة التسعة أشهر الأولى المنتهية في 30 أبريل 2026 قرابة 168.2 مليون، بنسبة ارتفاع +8.5% عن نفس الفترة من العام الماضي".

ويضيف خريص: "ذكرت الشركة بأن ارتفاع الإيرادات للفترة ساهم في نمو صافي الربح، حيث كان النمو في أعداد الطلاب الملتحقين بالمدارس التابعة للشركة بنسبة 10% من 31.9 ألف طالب/ـة في الفترة المماثلة من العام السابق إلى 35.2 ألف طالب/ـة خلال الفترة الحالية هو السبب الرئيسي في ذلك. وذكرت الشركة بأن الإيرادات تأثرت في عملية النمو حيث إن إيرادات الفترة الحالية بناءً على 259 يوماً وفيما كانت العام الماضي بناءً على 265 يوماً".

ويختتم خريص مذكرًا بوزن الشركة الثقيل: "الجدير بالذكر بأن شركة الوطنية للتعليم تُعد أكبر شركات التعليم بالسوق وبقيمة سوقية 5,547.01 مليون ريال، حيث يبلغ عدد أسهمها 43 مليون سهم بسعر 129 ريالاً".

"وبحسب ما صرّح به الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتربية والتعليم، محمد الخضير، خلال مقابلة أجراها مع قناة العربية بيزنس اليوم،"

غداء عمل - قناة العربية - الأربعاء 10 يونيو 2026

فإن نتائج الشركة الأخيرة لا تعكس نموًا عابرًا في الأرباح بقدر ما تكشف عن نموذج تشغيلي يستفيد من اتساع قاعدة الطلاب، وتحسن كفاءة التشغيل، ووفورات الحجم التي يتمتع بها قطاع التعليم الأهلي عند ارتفاع معدلات الإشغال. فقد أوضح الخضير أن تحسن هوامش الربحية لم يكن نتيجة رفع الرسوم الدراسية أو تراجع مباشر في التكاليف، وإنما جاء مدفوعًا بزيادة أعداد الطلاب الملتحقين بمدارس الشركة بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب توسع الشركة في مجمعات تعليمية جديدة أسهمت في توزيع التكاليف على قاعدة تشغيلية أوسع.

وتبدو استراتيجية الشركة في المرحلة المقبلة قائمة على معادلة دقيقة بين النمو والانضباط المالي؛ إذ تعمل الوطنية للتربية والتعليم على افتتاح ست مدارس جديدة خلال العامين المقبلين، منها أربع مدارس في العام القادم، ثلاث في الرياض وواحدة في العلا، إضافة إلى مجمعين تعليميين لاحقين في جدة وضاحية خزام. ويأتي مشروع خزام، البالغة تكلفته 41 مليون ريال، ضمن رهان الشركة على مناطق سكنية واعدة، إذ أشار الخضير إلى أن الضاحية تستهدف استيعاب نحو 300 ألف نسمة و52 ألف وحدة سكنية، ما يمنح المشروع بعدًا تشغيليًا مرتبطًا بالنمو السكاني والطلب المستقبلي على التعليم الأهلي.

وعلى مستوى التمويل، أوضح الخضير أن الشركة تعتمد مزيجًا من التدفقات النقدية الداخلية والتمويلات البنكية، بما في ذلك المرابحات الإسلامية، دون الالتزام بنسبة ثابتة بين الدين وحقوق الملكية، إذ يتم تقييم كل مشروع على حدة وفق معدل العائد الداخلي المستهدف وكلفة التمويل المناسبة. وكشف أن إجمالي القروض والمرابحات الإسلامية القائمة يبلغ نحو 192 مليون ريال، فيما لا تتجاوز نسبة القروض إلى حقوق المساهمين 20%، وهي نسبة تمنح الشركة، بحسب حديثه، مساحة إضافية لاستخدام الدين في تمويل التوسعات دون ضغط كبير على ميزانيتها.

أما في ما يتعلق بالتوزيعات النقدية، فقد أشار الخضير إلى أن الشركة وزعت في آخر سنة نحو 2.5 ريال للسهم، بما يعادل قرابة 70% من صافي الدخل، وهي نسبة قريبة من النطاق الذي اعتادت الشركة توزيعه خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، والبالغ بين 65% و70%. غير أن التوسع في المدارس الجديدة، رغم أثره الإيجابي المحتمل على المدى المتوسط، قد يفرض ضغطًا مؤقتًا على الهوامش خلال سنوات التشغيل الأولى، إذ لا تصل المشاريع التعليمية عادة إلى ربحيتها الكاملة في العام الأول، بل تبدأ في تحقيق مساهمة أوضح في الربحية بين العامين الثاني والثالث.

وبذلك، تضع تصريحات الخضير نتائج الشركة في سياق أوسع من مجرد ارتفاع فصلي في الأرباح؛ فهي تشير إلى شركة تسعى إلى تحويل الطلب المتنامي على التعليم الأهلي إلى نمو قابل للاستدامة، مع الحفاظ على توازن حساس بين التوسع، والتمويل، وتوزيعات المساهمين. ويبقى الاختبار الحقيقي خلال المرحلة المقبلة في قدرة الوطنية للتربية والتعليم على رفع الطاقة التشغيلية للمدارس الجديدة دون أن يتحول التوسع السريع إلى عبء على الهوامش أو التدفقات النقدية.