أعلنت الشركة السعودية للخدمات الأرضية بتاريخ 6 سبتمبر 2026م عن تلقيها إشعارًا كتابيًا من شركة طيران ناس لإنهاء عقد تقديم خدمات المناولة الأرضية، استنادًا إلى حق الإنهاء الوارد في العقد، والذي يقتضي إشعارًا كتابيًا مسبقًا مدته ستة أشهر.

وكانت الشركة قد أعلنت في أبريل 2024م عن تجديد العقد لمدة خمس سنوات، تبدأ من 1 يناير 2024م وتنتهي في 31 ديسمبر 2028م، لتقديم خدمات المناولة الأرضية لرحلات طيران ناس الداخلية والدولية، بما فيها خدمات الساحة وخدمات الركاب في جميع مطارات المملكة.

وستواصل «السعودية للخدمات الأرضية» تقديم خدماتها لطيران ناس خلال فترة الإشعار، على أن يصبح الإنهاء نافذًا بتاريخ 5 مارس 2027م. وأوضحت الشركة أنه لن يكون للإنهاء أثر مالي على نتائج السنة المالية 2026م، فيما يُتوقع أن يبدأ الأثر على الإيرادات اعتبارًا من 6 مارس 2027م.

وحقق العقد إيرادات بقيمة 151.5 مليون ريال منذ بداية 2026م وحتى نهاية الربع الثاني، مع توقع وصولها إلى نحو 306 ملايين ريال بنهاية العام. وبين الأثر المالي المتوقع وقدرة الشركة على تعويض الإيرادات المفقودة، ناقش طلبة جامعة اليمامة أبعاد التطور وانعكاساته على أداء الشركة على النحو التالي:

الأثر المتوقع على النتائج المالية

قدّمت الطالبة "@غلا زريقان" قراءة للأثر على نتائج 2027م قائلة: "الأثر على نتائج 2027م سيكون واضحًا، لكنه لن يظهر طوال السنة؛ لأن الشركة ستستمر في تقديم خدماتها لطيران ناس حتى 5 مارس 2027م.

وإذا استمرت إيرادات العقد عند مستوى قريب من 306 ملايين ريال سنويًا، فإن الإيرادات المفقودة خلال الفترة المتبقية من 2027م قد تكون في حدود 250–255 مليون ريال.

لكن من المهم التفريق بين انخفاض الإيرادات وانخفاض صافي الأرباح، فجزء من التكاليف المرتبطة بتقديم الخدمة سيختفي أو ينخفض مع توقف العقد. وبالتالي، سيعتمد الأثر النهائي على صافي الربح على مقدار خفض التكاليف ورفع الإنتاجية".

فترة التكيف وتعويض الأثر

وأوضح الطالب "يزن الحمود" @Yazan Hamoud قائلًا: "أرى أن إلغاء عقد طيران ناس سيضغط على إيرادات الشركة وربحيتها في 2027م، خصوصًا أن العقد يمثل نحو 306 ملايين ريال سنويًا.

لكن استمرار العقد حتى مارس يمنح الشركة وقتًا لتعويض جزء من الأثر من خلال خفض التكاليف واستقطاب عقود جديدة، ومع نمو قطاع الطيران والسياحة في المملكة، أرى أن لديها فرصة جيدة لتعويض الفقد على المدى المتوسط".

ضغط الإيرادات والربحية

وأشار الطالب "فايز الحاج" @Faiz Alhaj إلى أن فقدان العقد سيشكل ضغطًا على النتائج، قائلاً: "رغم أن إلغاء عقد طيران ناس، بقيمة 306 ملايين ريال سنويًا، سيشكل ضغطًا على إيرادات وربحية الشركة في 2027، إلا أن استمرار العقد حتى مارس 2027 يمنح الشركة فترة انتقالية كافية لإعادة التكيف.

كما أن نمو قطاع الطيران والتوسع في المشاريع الوطنية الكبرى يفتح أمامها فرصًا جيدة لتعويض هذا الفقد عبر استقطاب مشغلين جدد وترشيد التكاليف".

الكفاءة التشغيلية وتنويع العملاء

وأوضحت الطالبة "البتول بديري" @Albatool Bedairi أن الأثر على الأرباح قد يكون أقل من الأثر على الإيرادات، قائلة: "فقدان عقد كبير مثل عقد طيران ناس يمثل تحديًا للشركة، خصوصًا أن العقد كان يحقق إيرادات سنوية تقدر بنحو 306 ملايين ريال.

لكن تستطيع الشركة الحد من الأثر المالي من خلال رفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية وترشيد المصاريف، وبالتالي فإن انخفاض الإيرادات لا يعني بالضرورة انخفاض الأرباح بالقيمة نفسها.

وعلى المدى الأطول، سيكون من المهم استقطاب شركات طيران جديدة والحصول على عقود بديلة وتنويع قاعدة العملاء".

استقطاب عقود جديدة وتنويع مصادر الإيرادات

وقالت الطالبة @ثناء الشايب: "وأوضحت أن "التأثير سيكون واضحًا في 2027م، خصوصًا أن العقد يمثل جزءًا مهمًا من إيرادات الشركة، لكن استمراره حتى مارس يعني أن الأثر لن يمتد إلى كامل العام.

وما يحدد قوة الشركة فعليًا هو قدرتها على تعويض العقد بعقود جديدة وتخفيف المصاريف دون التأثير في جودة خدماتها. ومع نمو قطاع الطيران والسياحة في المملكة، لديها فرصة جيدة لتعويض جزء من الإيرادات.

كما أن فقدان عقد بحجم طيران ناس يوضح أهمية عدم الاعتماد بشكل كبير على عميل واحد وتنويع مصادر الإيرادات".

رفع الإنتاجية وترشيد المصاريف

وأضافت الطالبة "نوف العنزي" @Noof Alanazi: "إنهاء العقد سيؤثر على إيرادات الشركة وأرباحها ابتداءً من مارس 2027، لكن حجم الأثر يعتمد على قدرتها على تعويض الإيرادات المفقودة من خلال رفع الإنتاجية وترشيد التكاليف واستقطاب عقود جديدة.

ومع نمو قطاع الطيران والمشاريع الكبرى في المملكة، أرى أن لدى الشركة فرصًا جيدة لتعويض هذا الأثر والحفاظ على نموها وتنافسيتها".

المنافسة وتغير سوق الخدمات الأرضية

وسلّطت الطالبة "فيّ الدوسري" @Fay Aldossari الضوء على المنافسة قائلة: "خسارة عقد بقيمة 306 ملايين ريال سنويًا ستضغط على القوائم المالية في 2027م، وقد تتأثر ربحية الشركة، نظرًا إلى أن تكاليف المعدات والعمالة لا يمكن التخلص منها بسرعة.

لكن الشركة لديها مهلة حتى مارس 2027م، ويمكنها استغلال المعدات والكوادر لتغطية عقود أخرى، أو خفض المصاريف ورفع كفاءة التشغيل.

كما أن المنافسة في السوق أصبحت أكبر، وفي المقابل، فإن نمو السوق السعودي مع طيران الرياض وإكسبو 2030 وكأس العالم 2034 يفتح فرصًا جديدة لتعويض العقد".

نمو قطاع الطيران وفرص التعويض

وبيّنت الطالبة "دينا العرجاني" @Dina Alarjani وأوضحت أن الأثر قد لا يستمر على المدى الطويل، قائلة: "سيكون لإنهاء عقد طيران ناس أثر على إيرادات الشركة في 2027م، خصوصًا أن العقد يحقق مبلغًا كبيرًا سنويًا.

لكن لا أرى أن الأثر بالضرورة سيكون سلبيًا على المدى الطويل، إذ يشهد قطاع الطيران في المملكة نموًا واضحًا، مما يمنح الشركة فرصًا للحصول على عقود جديدة وتعويض جزء من الإيرادات المفقودة.

وستوضح الفترة المقبلة مدى قدرة الشركة على تنويع عملائها وعدم الاعتماد بشكل كبير على عقد واحد".

متابعة الهوامش والأرباح والتدفقات النقدية

وأشارت الطالبة "أروى الحويطي" @Arwa Alhuwaiti إلى أهمية متابعة الربحية وليس الإيرادات فقط، قائلة: "فقدان عقد بهذا الحجم سيضغط على إيرادات الشركة، خصوصًا أن العقد كان يحقق نحو 306 ملايين ريال سنويًا.

لكن قدرة الشركة على تعويض الأثر تعتمد على نجاحها في ترشيد التكاليف ورفع الإنتاجية والحصول على عقود جديدة. لذلك أعتقد أن الحكم على الأثر النهائي لا يكون من الإيرادات فقط، بل من المهم متابعة الهوامش والأرباح والتدفقات النقدية بعد انتهاء العقد".

استغلال نمو السوق وتوسيع الحصة

وأوضحت الزميلة "لجين القرشي" @Lujain Algorashi أن الإنهاء قد يزيد المنافسة لكنه يفتح فرصًا جديدة، قائلة: "إلغاء العقد قد يضغط على نتائج الشركة في 2027م، لكن حجم الأثر يعتمد على قدرتها على تعويض الفقد، ويمكن أن تساعد خطة رفع الإنتاجية وترشيد المصاريف في تخفيف التأثير والمحافظة على الربحية.

كما أن التوسع في قطاع الطيران والسياحة واستضافة الأحداث الكبرى يوفر فرصًا جديدة للحصول على عقود وزيادة الحصة السوقية، مما قد يساعد على تعويض جزء من الإيرادات المفقودة".

الأثر المرحلي على 2027م

وأضافت الطالبة "جمانة الشهري" @Jumana Alshehri قائلة: "أرى أن الأثر في 2027م سيكون واضحًا على الإيرادات وصافي الأرباح، خصوصًا أن العقد يمثل دخلًا سنويًا كبيرًا.

لكن استمرار الخدمات حتى مارس 2027م يمنح الشركة وقتًا لتعويض جزء من الفقد من خلال رفع الإنتاجية وترشيد التكاليف، ومع نمو حركة الطيران والمشاريع القادمة، قد تكون لديها فرصة لتعويض العقد بعقود جديدة".

نمو الطيران والمشاريع الكبرى

وبيّنت الطالبة "شهد الخميس" @Shahad Alkhamis أن الأثر المالي مؤجل، قائلة: "إلغاء عقد طيران ناس يمثل تحديًا كبيرًا للشركة، خصوصًا أن العقد كان يحقق نحو 306 ملايين ريال سنويًا.

لكن الأثر المالي مؤجل، لأن الخدمات مستمرة حتى 5 مارس 2027م، مما يمنح الشركة وقتًا لتعويض جزء من الفقد عبر رفع الإنتاجية وترشيد المصاريف واستقطاب عقود جديدة.

ومع نمو قطاع الطيران والسياحة في المملكة والتوسع في المطارات، أرى أن لدى الشركة فرصة جيدة لتعويض الفقد على المدى المتوسط".

التحول من التحدي إلى فرصة

وقالت الطالبة "رهف العنزي": "أرى أن القرار قد يكون فرصة للشركة وليس فقط خسارة، لأنه سيدفعها للبحث عن عملاء وعقود جديدة بدل الاعتماد على عميل كبير واحد.

ومع زيادة عدد المطارات والرحلات والمسافرين في المملكة، أتوقع وجود فرص جيدة للنمو مستقبلًا، خصوصًا إذا استطاعت الشركة تقديم خدمات أفضل وبأسعار تنافسية".

فرص التعويض مع المشاريع الكبرى

وأكدت الطالبة "غادة الوعلان" @Ghadah Alwallan أن تعويض الإيرادات يرتبط بمسارين، قائلة: "قدرة الشركة على تعويض الإيرادات تعتمد على نجاحها في رفع الإنتاجية وترشيد المصاريف، إلى جانب استغلال نمو حركة الطيران والمشاريع الكبرى لزيادة العقود وحصتها السوقية".

الحاجة إلى عقود جديدة

وأشار الطالب "محمد الغيهب" @Mohammad Alghaihab وأشار إلى أن خفض التكاليف وحده قد لا يكون كافيًا، قائلًا: "فقدان عقد طيران ناس سيشكل ضغطًا واضحًا على نتائج 2027م، خصوصًا أن الشركة تحولت بالفعل إلى الخسارة في الربع الثاني من 2026م.

وقد يخفف ترشيد المصاريف من الأثر، لكن تعويض إيرادات تقارب 306 ملايين ريال يتطلب عقودًا جديدة، وليس خفض التكاليف فقط".

استمرارية النمو والحفاظ على التنافسية

وأوضحت الطالبة "مشاعل العنزي" @Meshail ALANazi : "تأثير إلغاء العقد سيكون واضحًا على الشركة في البداية، وقد يضغط على الأرباح إذا لم يتم تعويض الإيرادات المفقودة.

لكن قوة الشركة ستعتمد على قدرتها في إيجاد عقود بديلة وتحسين كفاءة التشغيل. ومع توسع المطارات وزيادة أعداد المسافرين في المملكة، يمكن أن يتحول هذا التحدي إلى فرصة للنمو إذا استطاعت الشركة جذب عملاء جدد والحفاظ على قدرتها التنافسية".


الأثر المالي والاستعداد للمرحلة المقبلة

وعلقت الطالبة "ريماس المشعلي" @Rimas Almashali قائلة : "إلغاء العقد سيضغط على إيرادات الشركة في 2027م، خصوصًا أن العقد يمثل إيرادات سنوية تقارب 306 ملايين ريال. لكن استمرار الخدمات حتى مارس يمنح الشركة وقتًا للاستعداد وتعويض جزء من الأثر".

الأثر المالي أبعد من مجرد فقدان عقد

وفي قراءة تحليلية، يضيف المحلل المالي والاقتصادي "حمد السعيد" @Hamad Alsaeed قائلاً: يتجاوز أثر إشعار طيران ناس حدود عقد واحد، فهو يأتي في توقيت حساس تمر به الشركة السعودية للخدمات الأرضية. فقد تراجعت إيرادات الربع الثاني 2026 إلى 635 مليون ريال مقابل 689 مليونا قبل عام، وتحولت النتيجة إلى خسارة قدرها 56.6 مليون ريال بعد ربح بلغ 99.4 مليون ريال. والأهم أن التدفق النقدي التشغيلي للنصف الأول لم يتجاوز 35.9 مليون ريال مقابل 399.5 مليون ريال، أي أن الربع الثاني وحده استهلك نقدا، فيما انخفض الرصيد النقدي إلى 105.3 مليون ريال.

أما العقد فقد حقق 151.5 مليون ريال في النصف الأول، أي ما يعادل نحو 11.6% من إيرادات الفترة، ويتوقع أن يبلغ 306 ملايين ريال في 2026. وإذ يصبح الإنهاء نافذا في 5 مارس 2027، فإن قرابة عشرة أشهر من إيرادات العام المقبل تدخل دائرة الخطر.

والأرجح في أن رفع الإنتاجية وترشيد المصاريف لن يعوضا الاثر المالي المفقود كاملا، إذ إن المناولة الأرضية نشاط مرتفع التكاليف الثابتة، وخروج عميل بهذا الحجم يبقي عمالة ومعدات موزعة على مطارات المملكة دون إيراد مقابل. ومن ثم فإن الأثر على الهامش يفوق حصة العقد من الإيراد.

الشركة السعودية للخدمات الأرضية

الشركة السعودية للخدمات الأرضية1