شهد قطاع الغذاء في المملكة العربية السعودية تحولاً لافتاً على مدى العقود الماضية؛ إذ انتقل المفهوم من محاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي الكامل في بيئة صحراوية، إلى بناء صناعة غذائية متكاملة تعتمد على التصنيع، والقيمة المضافة، وسلاسل الإمداد الذكية.
أرقام ومحاور تحول منظومة الغذاء:
- حجم القطاع: يقدَّر حجم قطاع الصناعات الغذائية السعودي اليوم بنحو 200 مليار ريال، ويضم أكثر من 1,900 مصنع واستثمارات متراكمة تتجاوز 110 مليارات ريال في المنتجات الغذائية و26.8 مليار ريال في المشروبات، إلى جانب صادرات غذائية وصلت إلى 15 مليار ريال في عام 2025.
محاور النموذج الحديث:
- إنتاج انتقائي: التركيز على إنتاج السلع التي تمتلك فيها المملكة ميزة تنافسية (مثل الألبان التي حققت اكتفاءً بنسبة 129%، والبيض، والتمور)، وتنظيم وتقنين زراعة المحاصيل المكلفة مائياً كالقمح والأعلاف وفق الحصص المعتمدة.
- تصنيع محلي: تحويل المواد الخام إلى منتجات عالية القيمة المضافة عبر خطوط الإنتاج والتوزيع الحديثة، بهدف توطين 85% من الصناعات الغذائية وبناء تجمعات صناعية جديدة.
- إمداد عالمي: تأمين احتياجات المملكة من الحبوب والزيوت والسكر عبر الاستيراد المباشر والاستثمار الزراعي الخارجي الموجه بواسطة شركة "سالك".
سؤال التفكير:
هل تنجح السعودية في تحويل منطق "الحاجة الغذائية" إلى قوة تصديرية وصناعية تُغير شكل مائدة الشرق الأوسط خلال العقود القادمة؟
---
إخلاء مسؤولية:
المعلومات والتحليلات الواردة في هذه المادة مخصصة لأغراض التوعية والمعرفة العامة فقط، ولا تمثل توجيهاً أو استشارة استثمارية أو مالية أو قانونية مباشرة.
التعليقات (7)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!