تسعد جامعة اليمامة بالإسهام في إعداد تقرير المملكة للاستعراض الوطني الطوعي الثالث لعام 2026، تأكيدًا على تكامل الجهود الوطنية لدعم مسيرة التنمية المستدامة في ظل رؤية السعودية 2030، وتفخر الجامعة بالمشاركة ضمن وفد المملكة لتقديم التقرير.

وقالت ممثلة الجامعة @الدكتورة موضي العتيبي Moodhi Alotaibi, Ph.D ، أستاذة الاقتصاد المساعد، إننا نفخر بما تشهده المملكة من نهضة تنموية شاملة، وما أثمرت عنه من منجزات وطنية عززت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، وجسدها التقرير الوطني الطوعي الثالث للتنمية المستدامة، الذي يؤكد نجاح المملكة في تحقيق تقدم متوازن يجمع بين النمو الاقتصادي، والاستدامة البيئية، والتنمية الاجتماعية، إلى جانب ترسيخ مكانتها كشريك فاعل في دعم الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن المؤشرات الاقتصادية والتنموية، ومنها تجاوز الناتج المحلي الإجمالي تريليون دولار، وارتفاع الصادرات غير النفطية إلى 515 مليار ريال في عام 2024، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 34.2%، وانخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7%، تعكس نجاح الرؤية في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وتنافسية واستدامة.

وأكدت أن جامعة اليمامة تفخر بأن تكون جزءًا من هذا التكامل الوطني، إذ تسهم في الاستعراض الوطني الطوعي للمملكة العربية السعودية لعام 2026 من خلال برامجها الأكاديمية، ومبادراتها الابتكارية، وشراكاتها النوعية، وإسهاماتها المجتمعية، بما يسهم في تنمية رأس المال البشري، وتعزيز منظومة البحث والابتكار، وتحقيق أثر اقتصادي إيجابي يتمثل في دعم التنويع الاقتصادي، ورفع القيمة المضافة، وزيادة مساهمة القطاعات المعرفية في الناتج المحلي الإجمالي، بما يواكب المستهدفات الوطنية ويسهم في بناء اقتصاد مزدهر قائم على المعرفة.


النمو الاقتصادي والتنافسية الكلية

أظهر التقرير مؤشرات إيجابية في أداء الاقتصاد الكلي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً حقيقياً متواصلاً، وصاحب ذلك ارتفاع ملحوظ في حجم الصادرات غير النفطية. هذا الأداء أسهم في تقدم المملكة بمراتب عدة في مؤشر التنافسية العالمية، إلى جانب تسجيل نمو مستمر وتوسع في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

الموارد والتنمية الحضرية وجودة الحياة

وفي قطاعات البيئة والخدمات، سجلت المملكة تراجعاً في استخدام المياه الجوفية غير المتجددة مع زيادة في الإنتاج الزراعي وتحسن كفاءة الري. كما أحرزت مبادرات الطاقة المتجددة والعمل المناخي خطوات متقدمة لتقليل الانبعاثات الكربونية. وترافق ذلك مع تحسن في قطاع الرعاية الصحية، وتصنيف عدة مدن سعودية كمدن ذكية وصحية معتمدة.

سوق العمل وتمكين الكوادر الوطنية

وعلى صعيد التنمية البشرية، أظهرت السياسات الوطنية كفاءة واضحة بانخفاض معدلات البطالة بين المواطنين، مدفوعة بدخول أعداد كبيرة من الكفاءات الشابة للعمل في القطاع الخاص. كما سجلت المملكة ارتفاعاً ممتداً في نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل وتوليها للمناصب الإدارية والقيادية.