ماذا حدث؟
يقود وزير المالية محمد الجدعان وفد المملكة في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي تعقد في العاصمة التايلندية بانكوك من 12 إلى 17 أكتوبر.
ويضم الوفد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومسؤولين من وزارة المالية والصندوق السعودي للتنمية والمركز الوطني لإدارة الدين، ومن جهات حكومية أخرى.
بداية، ما هو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي؟
ولدت فكرة المؤسستين في مؤتمر "بريتون وودز" بالولايات المتحدة عام 1944، واليوم تضمان في عضويتهما جميع دول العالم تقريبا. لكن لكل منهما دوره.
يراقب صندوق النقد الدولي صحة الاقتصاد العالمي واقتصادات الدول، ويقدم لها المشورة، ويساعد الدول التي تمر بأزمات مالية بقروض طارئة.
أما البنك الدولي فيركز على التنمية. فهو يمول مشاريع في الدول النامية مثل الطرق والمدارس والكهرباء، وهدفه الأساسي مكافحة الفقر.
والاجتماعات السنوية هي أكبر تجمع للمؤسستين خلال العام. وتعقد عادة في واشنطن، لكنها تنتقل كل ثلاث سنوات تقريبا إلى دولة عضو أخرى، وقد جاء الدور هذا العام على تايلند. وفي هذه الاجتماعات يصدر صندوق النقد عادة تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"، الذي تتابعه الحكومات والمستثمرون في كل مكان.
لماذا تكتسب مشاركة المملكة أهمية خاصة؟
لأن وزير المالية السعودي, محمد الجدعان, ليس مجرد مشارك، بل يرأس "اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية"، وهي اللجنة الاستشارية الرئيسية لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي، أي اللجنة التي تناقش أهم القضايا التي تواجه الصندوق. وتضم في عضويتها وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية، وتجتمع مرتين في السنة: في اجتماعات الربيع، وفي الاجتماعات السنوية في الخريف.
وقد اختير الجدعان لرئاستها لمدة ثلاث سنوات بدأت في يناير 2024. وكان قبل ذلك قد ترأس مسار المالية في مجموعة العشرين خلال رئاسة المملكة للمجموعة عام 2020.
إضافة إلى ذلك، فالمملكة هي العضو العربي الوحيد في مجموعة العشرين التي تضم أكبر اقتصادات العالم. كما أن صحة الاقتصاد العالمي تمسنا مباشرة، فأي تباطؤ فيه ينعكس على الطلب على النفط وعلى الاستثمار والتجارة.
وما الذي سيقوم به الوفد هناك؟
الوفد السعودي, برئاسة وزير المالية, سيرأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تناقش تطورات الاقتصاد العالمي وتوقعات النمو والمخاطر التي تهدده.
كما سيحضر اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي يعقد هذا العام في ظل الرئاسة الأمريكية للمجموعة.
ويشارك كذلك في اجتماع "لجنة التنمية"، وهي لجنة مشتركة بين البنك الدولي وصندوق النقد، وموضوعها هذه المرة خلق الوظائف واستثمارات القطاع الخاص.
وعلى المستوى الإقليمي، يشارك في ندوة رفيعة المستوى تجمع صندوق النقد بدول الخليج، وفي اجتماع المدير العام لصندوق النقد مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى جانب اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي.
ولكل جهة في الوفد دورها. فالبنك المركزي معني بالسياسة النقدية واستقرار القطاع المالي، والصندوق السعودي للتنمية يمول مشاريع تنموية في دول كثيرة، والمركز الوطني لإدارة الدين يدير اقتراض الحكومة وإصدار السندات والصكوك. ووجود هذه الجهات مجتمعة يوضح أن الاجتماعات ليست نقاشات نظرية فحسب، بل تشمل التنمية والتمويل والاستثمار.
الخلاصة
الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين هي المنصة التي يناقش فيها مستقبل الاقتصاد العالمي. وحضور المملكة فيها هذا العام ليس حضورا عاديا، فوزير ماليتها يرأس اللجنة الاستشارية الرئيسية للصندوق، ووفدها حاضر في نقاشات مجموعة العشرين والتنمية والمنطقة. وهذا يعكس حضور المملكة الفاعل في النقاشات التي تشكل ملامح الاقتصاد العالمي.
تنويه: هذا مقال معرفي يهدف إلى تبسيط الخبر وشرحه بأسلوب سهل وقريب من القارئ. والمعلومات الواردة فيه مأخوذة من مصادر إخبارية منشورة، وقد صيغت وبسطت بتصرف، ولا تمثل موقفا أو تصريحا رسميا لأي جهة. وقد تطرأ تحديثات على هذه المعلومات بعد النشر، لذا ينصح بالرجوع إلى المصادر الرسمية للاطلاع على التفاصيل الكاملة.
التعليقات (7)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!