أعلنت شركة المملكة القابضة عن إتمام صفقة الاستحواذ على نسبة 70% من أسهم شركة نادي الهلال من صندوق الاستثمارات العامة، وذلك بعد استيفاء جميع الشروط النظامية والداخلية الخاصة بالصفقة.

وأوضحت الشركة في بيانها أنه بتاريخ 1 سبتمبر 2026م، تم استكمال كافة المتطلبات المنصوص عليها في اتفاقية البيع والشراء، بما في ذلك الحصول على جميع الموافقات التنظيمية وإفادات عدم الممانعة اللازمة لإتمام عملية الاستحواذ.

وبيّنت التفاصيل المالية أن "المملكة القابضة" قامت بسداد كامل المقابل المالي للصفقة والبالغ 840 مليون ريال سعودي لصالح الصندوق، وهو المبلغ الذي يمثل قيمة الحصة المستحوذ عليها بناءً على تقييم إجمالي لحقوق ملكية النادي يبلغ 1.2 مليار ريال سعودي.

تنويع المحفظة الاستثمارية وكفاءة التشغيل
أوضحت الطالبة "ريماس المشعلي" @Rimas Almashaliوجهة نظرها قائلة: "أرى أن الاستحواذ يعزز تنويع محفظة المملكة القابضة ويفتح لها مصدراً جديداً للإيرادات من الرعايات والبث والمبيعات. لكن الأثر المالي الفعلي سيعتمد على قدرة النادي على تحقيق نمو مستدام في الإيرادات وتحسين كفاءته التشغيلية، وليس على الاستحواذ بحد ذاته".

الخصخصة وتحقيق العوائد الفعلية
وشاركت الطالبة "أروى الحويطي" @Arwa Alhuwaiti برأيها قائلة: "أرى أن دخول القطاع الخاص في ملكية الأندية يُعد خطوة استراتيجية لـ تنويع استثمارات الشركات القابضة، خصوصاً إذا تمكنت الأندية من التحول من الاعتماد على الدعم إلى تحقيق إيرادات مستدامة من الرعايات والتذاكر والاستثمارات التجارية. وفي النهاية، فإن نجاح الاستثمار يعتمد على قدرة النادي على تحقيق عوائد فعلية واستدامة مالية، وليس مجرد الارتفاع في قيمة الأصل".

استغلال الشعبية الجماهيرية وتوليد التدفقات النقدية
ومن جانبها، بيّنت الطالبة "غادة الوعلان" @Ghadah Alwallan البعد الاستثماري قائلة: "من الناحية الاستثمارية، يمثل دخول المملكة القابضة في قطاع الأندية الرياضية فرصة حقيقية للاستفادة من نمو القطاع ضمن مستهدفات رؤية 2030. لكن نجاح هذا الاستثمار يرتبط بشكل وثيق بقدرة الإدارة على تحويل شعبية النادي الكبيرة إلى تدفقات نقدية وعوائد مستدامة".

تنويع الاستثمارات والكفاءة التشغيلية عبر التقنية
وأضافت الطالبة "جمانة الشهري" @Jumana Alshehri تحليلها قائلة: "أرى أن الاستحواذ يمثل خطوة استراتيجية لـ تنويع استثمارات المملكة القابضة، خصوصاً أن امتلاك نسبة 70% من نادي الهلال يفتح مصادر دخل متعددة تشمل الرعايات وحقوق البث والمبيعات. لكن الأثر المالي الحقيقي يعتمد على قدرة النادي على تحقيق إيرادات مستدامة ورفع كفاءته التشغيلية، وليس فقط على قيمة الاستحواذ. كما أن استخدام التقنية وتحسين إدارة المرافق وسلاسل الإمداد سيساهم بفعالية في خفض التكاليف وتحسين تجربة المشجعين، مما يدعم تحول النادي إلى أصل استثماري مستدام يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030."

التقنيات الرياضية وأهمية الحوكمة المؤسسية
شارك الطالب "الوليد النفيعي" @Alwaled Alnufaie وجهة نظره الاستراتيجية قائلاً: "أرى أن استحواذ المملكة القابضة على الأندية الرياضية يمثل فرصة جيدة لـ تنويع الاستثمارات ومصادر الدخل، خصوصاً مع الاستفادة من الحلول التقنية والتقنيات الرياضية (Sports-Tech) في رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المشجعين. وعلى المدى الطويل، قد ينعكس ذلك بشكل إيجابي على الأداء المالي، مع التأكيد على أهمية الالتزام بـ الحوكمة والأنظمة لضمان استدامة الاستثمار وتحقيق مستهدفات رؤية 2030."

ريادة التخصيص الرياضي والدعم التاريخي للنادي
وفي قراءة تحليلية لأبعاد الصفقة، أوضح الخبير"عبدالعزيز خريص" السياق الاستراتيجي قائلاً: "يُعد هذا الاستحواذ حدثاً فريداً يُنفذ لأول مرة، ولكنه في الوقت ذاته كان متوقعاً. فمن ناحية الريادة، تأتي هذه الخطوة امتداداً لمشروع تخصيص الأندية الذي انطلق قبل 4 أعوام بتحويلها إلى شركات واستحواذ صندوق الاستثمارات العامة عليها تمهيداً لطرحها أمام المستثمرين. ومن زاوية التوقعات، يُعد الأمير الوليد بن طلال -المالك والمستثمر الرئيسي في شركة المملكة القابضة- الداعم التاريخي الأكبر لنادي الهلال، مما يجعل هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية منتظرة. ومالياً، نُفذت الصفقة بسداد كامل المبلغ البالغ 840 مليون ريال للصندوق، استناداً إلى تقييم إجمالي لحقوق ملكية النادي يبلغ 1.2 مليار ريال."

جودة الأرباح وتحدي استدامة التدفقات التجارية

وفي قراءة تحليلية للصفة، يوضح المحلل المالي والاقتصادي "حمد السعيد"@Hamad Alsaeed قائلاً: تأتي صفقة الاستحواذ على 70% من نادي الهلال مقابل 840 مليون ريال لتقيّم حقوق الملكية عند 1.2 مليار ريال، مقابل قيمة منشأة تبلغ 1.4 مليار، بفارق قدره 200 مليون يُقرأ عادة كصافي مديونية والتزامات، ومنها مستحقات انتقالات اللاعبين.

تشغيلياً، حقق الأصل المستحوذ عليه إيرادات بلغت 1.27 مليار ريال في موسم 2024–2025، بصافي ربح 37.8 مليون، أي هامش يقارب 3%، ومضاعف ضمني عند 31.7 مرة على الأرباح المعلنة.

والنقطة الأهم للتقييم أن التبرعات وحدها بلغت 212 مليون ريال، وهي بند غير تجاري يفوق صافي الربح بنحو 5.6 أضعاف. وباستبعاده تتحول النتيجة إلى خسارة تقارب 174 مليون ريال. والبند متكرر في الموسم السابق أيضاً.

والجدير بالذكر أن الصفقة هي أول تخارج جزئي للصندوق من ملكيات الأندية، مع احتفاظه بحصة 30%. وما يستحق المتابعة ليس السعر، بل قدرة الملاك الجدد على تحويل قاعدة إيراد تقوم على الرعاية والتبرعات إلى نموذج تجاري بايرادات مستدامة و جودة ارباح اعلى.

الهلال

الهلال 1

الهلال 3